1589

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

يدعى صاحبها عبد الوارث قال الله تعالى إنا نحن نرث الأرض ومن عليها فورثها ليورثها من يشاء من عباده فهو في هذه المسألة كالموصي فهو مورث ولا وارث وما هو وارث إلا إذا مات من عليها فإنه قد وقعت الفرقة بين المالك والمملوك فهو الوارث لهما فهو قوله إنا نحن نرث الأرض ومن عليها ولم يقل ومن فيها لأن الميت من حيث جسمه فيها لا عليها فإذا نزهت الحق عن خلقه الأشياء لنفسه وإنما خلقها بعضها لبعضها فقد فارقها من هذا الوجه وفارقته وتميز عنها وتميزت عنه فراقا ما فيه اجتماع فأنت وارث والحق موروث منه وهو قوله يورثها من يشاء من عباده وهو الذي أطلعه الله على هذا العلم الذي فرق به بين الخالق والمخلوق فخلق الخلق للخلق لا لنفسه فإن المنافع إنما تعود من الخلق على الخلق والله هو النافع الموجد للمنافع وإن كان خلقنا لنعبده فمعناه لنعلم إنا عبيد له فإنا في حال عدمنا لا نعلم ذلك لأنه ما ثم وجود يعلم فهو سبحانه الحي الذي لا يموت مع أنه يتميز عن خلقه بما هو عليه من صفات الجلال والكبرياء الذي لا نعقله إلا منا فما نعلم إلا جلال الحادثات وكبريائها لا غير ولا تنسب إليه ما نحن عليه مما حمده الحق أو ذمة فينا فإن ذلك كله محدث والمحدثات لا نصفه بها وإنما نصفه بإيجادها وما أوجده لا يقوم فالكبرياء والجلال الذي ننسبه إليه غير معلوم لنا فإنه لا يقبل جلالنا ولا كبرياءنا وجميع ما نحن عليه من الصفات وصف نفسه بها ثم نزه عنها فقال سبحان ربك رب العزة وهي المنع عما يصفون فأخذنا هذه الصفات التي كنا نصفه بها بعد تنزيهه عنها بحكم الورث لأنه قد وصف نفسه بها وصفناها بها فقام التنزيه بعد ذلك مقام الورث لنا فهو يرثنا بالموت ونحن نرثه بالتنزيه

فكل وصف فعلينا يعود . . . من كل ما أظهر في الوجود

فالجود لله على خلقه . . . ونحن من احسانه في مزيد

فنحن بالحق كما هو بنا . . . فإنه المولى ونحن العبيد

وإن في ذلك ذكرى لمن . . . كان له قلب وكان الشهيد

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الصبور حضرة الصبر

عبد الصبور هو الذي لا يصير . . . إلا فهو الذي لا يضجر

يشكى إليه ويشتكي بالحال في . . . صمت فتبصره به يتضرر

حبست نفسي لربي . . . وإنني لصبور

وأن ربي بحالي . . . كما علمت خبير

فإن أقل فيه قولا . . . فالقول صدق وزور

وأنني لصدوق . . . فيما أقول بصير

Bogga 318