1414

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

والذي ليس له . . . ذان له حال التعلق

فله الجمع المسمى . . . مثل ما له التفرق قال الله عز وجل إن جهنم كانت مرصاد للطاغين مآبا أن ربك لبالمرصاد فحقق وانظر تعثر و الله الموفق فحصلوا في نقيض دعواهم فإن الطاغي المرتفع طغى الماء إذا ارتفع يقول الله تعالى إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية فمن قال إني اله فقد جعل نفسه في غاية القرب فأخبر الله إن جزاء هذا القائل يكون غاية البعد عن سعادته إذ كان جزاؤه جهنم فينزل إلى قعرها من طغى إلى الألوهة التي لها استواء على العرش بالاسم الرحمن واعلم أنه ما في علمي أن أحد يقع منه هذا القول وهو يجوع ويمرض ويغوط وأمثال هذا إلا فرعون لما استخف قومه قال أيها الملأ ما علمت لكم إله من غيري ثم جعل ذلك ظنا بعد شك أو إثباتا في قوله لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وأما القائلون بأن الله هو المسيح بن مريم فما هم في حكم هذا الذكر لأمرين الأمر الواحد أنهم فرقوا بين الناسوت واللاهوت والقائل بهذا الذكر لا يفرق والأمر الثاني إنما يدل هذا الذكر على من قال عن نفسه ذلك لا من قيل عنه والذي ينتج هذا الذكر لصاحبه أحد أمرين أو كلاهما الأمر الواحد أحدية هذا القائل في الألوهة فيكون العالم كله عند صاحب هذا الذكر عين الحق فله أحدية الكثرة كما لغيره أحدية كثرة الأسماء الإلهية وتكون الكثرة في النسب والأحكام لا في العين والعالم كله عنده عرض عرض لهذه العين من أعيان الممكنات الثابتة التي لا يصح لها وجود والأمر الآخر أن يكون قوله من دونه نزولا عن المرتبة التي لله وهذا مثل قولهم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى فهو وإن كان أنزل منه في الرتبة فهو عنده أنه إله فيكون هذا القائل إذا كان صاحب هذا الذكر يرى أن تجلى الحق في الصور أنزل منه لو تجلى في كونه غنيا عن العالمين فلو صح هناك تجل لكان أكمل من تجليه في الصور فتعقل رتبة غناه عن العلم بنفسه وقد يكون هذا لمن يراه عين العالم فعلامته هويته فهو الدليل له عليه كقوله أعوذ بك منك واستعاذ به منه إذ لا مقابل له غير ذاته فهو المعز المذل ثم هنا تنبيه الهي حيث قرن هذا الحال بالقول لا بالعلم والحسبان فإن قال ما نظن أنه قد علم الأمر كذا فتخيل أن قوله مطابق لعلمه وهذا يستحيل وقوعه من أحد علما لعلمه بذلته وافتقاره وقصوره في نفسه فإذا قال مثل هذا وهو يعلم قصوره فيقولها بوجه لا يقع عليه فيه مؤاخذة ويكون جزاؤه على هذا القول جهنم أي بعده في نفسه عما يقول به على لسانه وهو خير جزاء لأنه علم ويكون كذلك نجزي الظالمين جزاء الظالم الذي ورث الكتاب من المصطفين فإن الله أطلق على بعض الورثة اسم الظالم مع كونه من أهل الحق فيتخصص الظالم هنا كما تخصص في قوله ولم يلبسوا إيمانهم بظلم وهو ظلم خاص مع كونه نكرة فهو نكرة عند السامع لا عند المتكلم به ولهذا فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه الشرك خاصة فمثل هذا الهجير يكون موجها فيما ينتج لأنه في وضعه على ذلك فيأخذ كل صاحب وجه منه بنصيب لأنه صالح لذلك وكل آيه في الهيجرات إنما يؤخذ على انفرادها كما سطرت وعند أهل التحقيق هذا المأخذ وإن كان على الأوج فإن مسمى الآية إذا لزمتها أمور من قبل أو بعد يظهر من قوة الكلام إن الآية تطلب تلك اللوازم فلا تكمل الآية إلا بها وهو نظر الكامل من الرجال فمن ينظر في كلام الله على هذا النمط فإنه يفوز بعلم كبير وخير كثير كما تقول في بسم الله الرحمن الرحيم إنها آية مستقلة وتقول فيها في سورة النمل أنها جزء آية فلا كمال لها في الآية إلا بزيادة فاعلم أنه كما لكل أجل كتاب كذلك لكل عمل جزاء ولبقول عمل منه جزاء أن الله عند لسان كل قائل وليس بعد الخواطر أسرع عملا منه أعني من اللسان فالقول أسرع الأعمال ولا يتولى حساب صاحبه إلا أسرع الحاسبين لأن متولي الحساب على الأعمال من الأسماء الإلهية ما يناسب ذلك العمل إن فهمت والله بكل شيء عليم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الواحد وخمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله أغير الله تدعون أن

كنتم صادقين وكان هذا هجير الشيخ أبي مدين شيخنا رضي الله عنه

أفغير الله يدعو صادقا . . . أم بغير الله فوه ينطق

بل به ينطق لا يعقبه . . . ولذا في كل حال يصدق

Bogga 139