Futuhaat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418هـ- 1998م
Goobta Daabacaadda
لبنان
فهو المراد فينا . . . مثل ما هو المريد
قال الله عز وجل شهد الله إن لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم فما له مثل إذ لو كان له مثل لم يصح نفيه فإنه ما نفى إلا المرتبة ما نفى مثليه الذات وما عين التفاضل في الأمثال إلا المراتب فلو زالت لزال التفاضل فمن ذاته يقبل الصور ومن مرتبته لا يقبل المثل ولهذا سماه خليفة وخلفاء لأنها تولية ونيابة فما هم فيها بحكم الاستحقاق أعني استحقاق الدوام لكن لهم استحقاق قبول النيابة والخلافة فهم في الرتبة مستعارون وهي لله ذاته فتزول عنه ولا تزول ذواتهم والحق ما تجلى لهم إلا في صور ذواتهم ولا في رتبته فإذا تجلى لهم في رتبته انعزل الجميع فلم يكن إلا هو فنفى مثلية المرتبة في الشهود ونفى مثليه الذات في الوجود
مثليه الذات في الوجود . . . منفيه ما لها شهود
فافتكروا في الذي أتينا . . . به إليكم ولا تزيدوا
فإنه الحق لا يجاري . . . وإننا عنده العبيد
فإن نظرتم فينا تجدنا . . . منه إلينا به نعود
سبحانه جل من مليك . . . وهو بنا القائم الشهيد
يقصدنا للذي يراه . . . منا وما عندنا قصود
إذا نبتغيه به تعالى . . . هو المراد وهو المريد
فلا يشهد إلا رب ولا يجده إلا عبد وبالعكس لأن الله سمعه وبصره وجميع قواه فانتفى عن العبد ما يبغي أن ينتفي وبقي له ما ينبغي أن يبقى وهذا كله إذا كان حرف الكاف زائدا فله قبول ما قلنا من النفي وإذا كان للصفة نفي ما قلنا
منتفى المثل عن المثل فلم . . . يوجد المثل مع المثل وقد
ثبت المثل له بي مثل ما . . . ثبت المثل لنا منه فقد
وجد الأمر على هذا وذا . . . كوجود الفرد في عين العدد
فليس كهو شيء وليس مثل مثله شيء فنفى وأثبت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله خلق آدم على صورته فله التنوع في باطنه وله الثبوت في ظاهره فلا يزيد فيه عضو لم يكن عنده في الظاهر ولا يبقى على حال واحد في باطنه فله التنوع والثبوت والحق موصوف بأنه الظاهر والباطن فالظاهر له التنوع والباطن له الثبوت فالباطن الحق عين ظاهر الإنسان والظاهر الحق عين باطن الإنسان فهو كالمرآة المعهودة إذا رفعت يمينك عند النظر فيها إلى صورتك رفعت صورتك يسارها فيمينك شمالها وشمالك يمينها فظاهرك أيها المخلوق على صورة اسمه الباطن وباطنك اسم الظاهر له ولهذا ينكر في التجلي يوم القيامة ويعرف ويوصف بالتحول في ذلك فأنت مقلوبه فأنت قلبه وهو قلبك هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ما أحق هذه الآية في الباطن بهذا المقام
فكما يلبسنا نلبسه . . . فبنا كان كما نحن به
فانتفى ما هو موجود بنا . . . وبه أكرم به من مشبه
وأكثر من هذا البسط في العبارة ما يكون فإن هذا الميدان يضيق الجو لأن فيه جدا والله ولي الإعانة إذ هو المعين والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب الموفي خمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله ومن يقل منهم إني له
من دونه فذلك نجزيه جهنم أي نرده إلى أصله وهو البعد يقال بئر جهنم إذا كانت بعيدة القعر
من يقل إني اله . . . فكلام ليس يصدق
أو يقل إني خلق . . . لحقيقة التخلق
فهما سيان فيه . . . هكذا يعطى التحقق
Bogga 138