1412

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

لولا وجود ولولا الدهر مانظرت . . . عيني إلى أحد من عالم الأمر قال الله عز وجل أن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا وهو قوله يجعل له مخرجا فيخرج مما كان فيه فيفارقه إلى أمر أخر لأنه ما يخرج إلى عدم وإنما يخرج من وجود إلى وجود هذا حال العالم بعد وجوده لا سبيل إلى العدم بعد ذلك قال إليه ترجع الأمور وهو الوجود الحق ومن صدق هذه الآية الأمر الذي سرى في العالم وقال به إلا الشاذ النادر الذي لا حكم له وهوان أحد لا تراه راضيا بحاله في الوجود أصلا ولذلك علة أصلية وهو ان الحق كل يوم من أيام الأنفاس في شأن فتحرك العالم تلك الشؤون الإلهية فيطلب الانتقال مما هو فيه كان ما كان إلى أمر آخر غير أن الشاذ القليل وإن طلب الانتقال فإنه راض بحاله في وقته وفي طلبه الانتقال فهو يطلب ليجمع وأكثر العالم لا يطلب الانتقال إلا لعدم الرضا بحاله فما تجد أحد من صالح ولا غير صالح يرضى بحاله هذا هو الساري في العالم ومن هذا الباب إنك ما ترى أحد إلا وهو يزم زمانه ويحمد ما مضى وخلا من الأزمان وليس زمانه إلا حاله مذ وجدت هذه النشأة وأي زمان كان فيه بنوا آدم في وقت آدم حتى ذكر أنه قال في نظم له بلسان ترجمته

تغيرت البلاد ومن عليها . . . فوجه الأرض مغبر قبيح

فالإنسان يزم يومه ويمدح أمسه وهو الإنسان عينه لا غيره وقد كان أمس يزم يومه ويمدح ما قبله فلم يزل الأمر هكذا وذلك للأمر الطبيعي أعني الذم كما أن طلب الانتقال للشأن الإلهي والعارفون يطلبون الانتقال للشأن الإلهي من غير ذم أوقاتهم وغير العارفين يذمون أوقاتهم طبعا ويطلبون الانتقال للشأن الإلهي الذي يحركهم لذلك وهم لا يشعرون وله أيضا سبب غير هذا عجيب أعني طلب الانتقال والذم وذلك إن الإنسان مجبول على القلق من الضيق وطلب الانفساح والإفراج عنه ويتخيل إن كل ما هو خارج عنه فيه الانفساح من هذا الضيف الذي هو فيه وذلك أن الإنسان إذا كان في حال ما من الأحوال فإنه مقبوض عليه بذلك الحال لإحاطته به لا بد من ذلك فيجد نفسه محصورا ويرى ما خرج عن ذلك الحصر أنه انفساح وانفراج لأن الأمر الخارج عن حاله ما هو واحد بعينه فيضيق عليه الأمر فلهذا يجد السعة فيما عدا حاله الذي هو عليه فإذا خرج لم يحصل له من ذلك الاتساع المتوهم إلا حالة واحدة تحتاط به فيجد أيضا فيه الضيق لإحاطتها به وحصره فيه فيطلب الإفراج عنه كما طلبه في الحال الأول فلا يزال هذا دينه والله يخرجهم من اسم إلى اسم دائما أبدا فمن اتخذ الله وقاية أخرجه من الضيق إي أزال الضيق عنه فاتسع في مدلول الاسم الله من غير تعيين ولذلك رزقه من حيث لا يحتسب لأنه لم يقيد فلم يتقيد فكل شيء أقامه الحق فيه فهو له فيرجع محيطا بما أعطاه الله فله السعة دائما أبدا فالانتقال يعم الجميع والرضى وعدم الرضى الموجب للضيق هو الذي يتفاضل فيه الخلق فمن أتقى الله خرج إلى سعة هذا الاسم فيتسع باتساع هذا الاسم الله اتساعا لا ضيق بعده ومن لم يتق الله لم يشهد سوى حكم اتساع واحد فيخرج من ضيق إلى ضيق ومن أراد أن يجرب نفسه ويأتي إلى الأمر من فصه ولينظر في نفسه إلى علمه يرزقه ما هو فإن لم يعلم رزقه فذلك الذي خرج من الضيق إلى السعة وهو قوله تعالى ويرزقه من حيث لا يحتسب قال بعضهم في ذلك

من يتق الله يجعل له . . . كما قال من أمره مخرجا

ويرزقه من غير حسبانه . . . وإن ضاق امر به فرجا

لأن ما خلقه إلا لعبادته سبحانه وتعالى وهو يرزقه من حيث شاء فلا يشغل نفسه رزقه كما لا يشغل نفسه لأجله فإن حكمهما واحد وما يختص بهما حيوان دون حيوان ومن علم رزقه لم يزل في ضيق لأنه مجبول على عدم الرضى وإنما قلنا لم يزل في ضيق لأنه قد تعين له مالا يمكن الزيادة فيه بالخبر الصادق النبوي فيبقى معذبا بالضيق إلى أن يموت والذي لا يعلم يعيش في السعة المتوهمة سعة الرجاء فيعيش طيب النفس فكلما جاء من رزق من حيث لا يحتسبه شغله انتظار ما لا يعلم عن حكم الحاصل في الوقت فهو في قبضته وضيق وقته في بسط وسعة من أمله فإن الحاكم عليه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب التاسع والتسعون وأربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله ليس كمثله

شيء وقتا على زيادة الكاف وقتا على كونها صفة لفرض المثل وهو مذهبنا والحمد لله

ليس في الأكوان شيء . . . غيره فهو الوجود

وأنا وحدي على . . . ما قلته فيه شهيد

فانتفى المثل على ذا . . . فهو الفرد الوحيد

ما على ماقلته في . . . جانب الحق مزيد

Bogga 137