363

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

Daabacaha

الكويت

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

ليس فيها إلاَّ الخير والصلاح والسلامة في الدنيا والآخرة، روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ عاد رجلًا من المسلمين قد خفَتَ فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله ﷺ: " هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إيّاه، قال: نعم كنت أقول: اللَّهمَّ ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجِّله لي في الدنيا، فقال رسول الله ﷺ: سبحان الله لا تطيقه أو لا تستطيعه، أفلا قلت: اللهمّ آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النّار، قال: فدعا اللهَ له فشفاه "١.
فجمع له صلوات الله وسلامه عليه في هذا الدعاء العظيم الذي أرشده إليه بين خيري الدنيا والآخرة والسلامة فيهما من جميع الشرور.
ومن ذلك أيضًا أنَّ الصحابةَ ﵃ كانوا ينكرون على من يسمعون منه المخالفة لهدي النبيِّ ﷺ في الذِّكر والدعاء والأمثلة على ذلك عنهم كثيرة منها: ما رواه الترمذي والحاكم عن عبد الله ابن عمر ﵄: " أنَّه سمع رجلًا عطس فقال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فقال له، ما هكذا علَّمنا رسول الله ﷺ، بل قال: إذا عطس أحدكم فليحمد الله، ولم يقل وليصلّ على رسول الله "٢.

١ صحيح مسلم (رقم:٢٦٨٨) .
٢ سنن الترمذي (رقم:٢٧٣٨)، والمستدرك (٤/٢٦٥)، وصححه العلاَّمة الألباني ﵀ في الإرواء (٣/٢٤٥) .

2 / 66