من العالِم، خصوصًا في الدعوات المطلوبِ فيها جوامعُ الكلِم "١. اهـ.
ومِن ذلك أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُصوِّبُ من يخطئ منهم ولو في لفظ من ألفاظ الذِّكر والدعاء، كما في الصحيحين من حديث البراء بن عازب ﵁ قال: " قال لي رسول الله ﷺ: إذا أتيتَ مَضجعَك فتوضَّأ وضوءك للصلاة، ثمَّ اضطجع على شِقِّك الأيمن وقل: اللَّهمَّ أسلمتُ وجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلاَّ إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلت، وبنبيِّك الذي أرسلت، فإن مُتَّ متَّ على الفطرة، فاجعلهنّ آخر ما تقول، فقلت أستذكرهنّ: وبرسولك الذي أرسلت، قال: لا، وبنبيِّك الذي أرسلت "٢.
قال الحافظ في الفتح: " وأولى ما قيل في الحكمة في ردّه ﷺ على من قال الرسول بدل النبيّ أنَّ ألفاظ الأذكار توقيفيّة، ولها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس، فيجب المحافظة على اللّفظ الذي وردت به "٣.
ومن ذلك أيضًا أنَّ الإنسان قد يختار لنفسه صيغةً معيَّنةً من الدعاء يرى أنَّ فيها تحقيق سعادته في الدنيا والآخرة، ويخفى عليه ما قد تتضمّنه من شرٍّ أو خطر إمّا في الدنيا أو الآخرة، بينما الأدعية النبوية
١ فتح الباري (٢/٣٢٠) .
٢ صحيح البخاري (رقم:٢٤٧)، (رقم:٦٣١١)، وصحيح مسلم (رقم:٢٧١٠) .
٣ فتح الباري (١١/١١٢) .