629

Fatimah Bint al-Nabi ﷺ: Her Biography, Her Virtues, Her Legacy

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Daabacaha

دار الآل والصحب الوقفية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال أبو نعيم الأصبهاني ﵀: (الأمهق: الشديد البياض الذي لا يضرب بياضه إلى الشهبة ولم يكن بالآدم، وكان أزهر اللون، والأزهر: هو الأبيض الناصع البياض الذي لا يشوبه صفرة ولا حمرة ولا شيء من الألوان، وقد نعت بعض نعته بذلك، ولكن إنما كان المشرب حمرة ما ضحَى منه للشمس والرياح، وما كان تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر، لا يشك فيه أحدٌ ممن وصفه بأنه أبيض أزهر، فمَن وصفه بأنه أبيض أزهر، فعنى ما تحت الثياب فقد أصاب؛ ومَن وصف ما ضحى منه للشمس والرياح، بأنه أبيض مُشرَبٌ بحُمرة فقد أصاب؛ ولَونُه الذي لا يُشكُّ فيه البياض الأزهر، وإنما الحمرة من قبل الشمس والرياح). (^١)
وقال ابن قتيبة ﵀: (وقوله: أزهر اللون يريد أبيض اللون مشرقه، وأحسب قولهم: سراج يزهر منه، أي: يضيء، ومنه سميت الزهرة لشدة ضوئها فأما الأبيض المشرق فهو الأمهق). (^٢)
وقال الخطابي ﵀: (والسُّمْرَةُ لَونٌ بين البياض والأُدْمَةِ، وقد يُجمعَ بين الخَبَرين بأن تكون السُّمرةُ فيما يبرز للشَّمسِ من بدنه والبَياضُ فيما وارَاهُ الثِّيابُ. ويُستَدَلُّ عَلَى ذَلِكَ بقول ابن أَبي هَالَةَ في وصفِه: «أَنَّه كان أَنْوَر

(^١) «دلائل النبوة» (ص ٦٣٧).
(^٢) «غريب الحديث» (١/ ٤٩٠).

2 / 142