556

Fatimah Bint al-Nabi ﷺ: Her Biography, Her Virtues, Her Legacy

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Daabacaha

دار الآل والصحب الوقفية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأيضًا فصفية عمة رسول الله ﷺ أحصنت فرجها؛ ومن ذريتها مُحسِنٌ وظَالِمٌ.
وفي الجملة، فاللواتي أحصنَّ فروجهن لا يحصي عددهن ... إلا الله ﷿، ومن ذريتهن البر والفاجر، والمؤمن والكافر.
وأيضًا ففضيلةُ فاطمة ومزيتُها ليست بمجرد إحصان فرجها، فإن هذا يشارك فيه فاطمة جمهور نساء المؤمنين. وفاطمة لم تكن سيدة نساء العالمين بهذا الوصف، بل بما هو أخص منه، بل هذا من جنس حُجج الرافضة، فإنهم لجهلهم لا يحسنون أن يحتجوا، ولا يحسنون أن يكذبوا كذبًا ينفق.
وأيضًا فليست ذُرِّيةُ فاطمة كلُّهم محرَّمِين على النار، بل فيهم البرُّ والفاجرُ.
والرافضة تشهد على كثيرٍ منهم بالكفر والفسوق، وهم أهل السنة منهم المتولون لأبي بكر وعمر، كزيد بن علي بن الحسين، وأمثاله من ذرية فاطمة ﵂، فإنَّ الرافضةَ رفضوا زيدَ بن علي بن الحسين ومن والاه، وشهدوا عليهم بالكفر والفسق، بل الرافضة أشدُّ الناس عداوةً إمَّا بالجهلِ، وإمَّا بالعناد لأولاد فاطمة ﵂.
ثم موعظةُ علي بن موسى لأخيه المذكور، تدلُّ على أنَّ ذرية فاطمةَ فيهم مُطيعٌ وعاصٍ، وأنهم إنما بلَغوا كرامةَ الله بطاعته، وهذا قدر مشترك بين جميع الخلق، فمن أطاع الله؛ أكرمه الله، ومن عصى الله؛ كان مستحقًا

2 / 69