555

Fatimah Bint al-Nabi ﷺ: Her Biography, Her Virtues, Her Legacy

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Daabacaha

دار الآل والصحب الوقفية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

ــ وقد ورد - أيضًا ــ من حديث ابن عباس، وأبي هريرة ﵃، كما سيأتي بعد هذا الحديث.
وهذه الأحاديث في متنها نكارة واضحة، بيَّنها شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، حيث قال ــ بعد أن ذكر كلام الرافضي المردود عليه ــ:
(... والحديث الذي ذكره عن النبي ﷺ عن فاطمة، هو كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث، ويظهر كَذِبُه لغير أهل الحديث أيضًا، فإنَّ قوله: («إن فاطمة أحصنت فرجها فحرَّم اللهُ ذرِّيَّتَها على النار» (^١» يقتضي أنَّ إحصان فرجها هو السبب لتحريم ذريتها على النار، وهذا باطلٌ قطعًا، فإن سارة أحصنت فرجها، ولم يحرِّمِ اللهُ جميع ذريَّتَها على النار.
قال تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ ... الصَّالِحِينَ (١١٢) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [سورة الصافات: ١٢٢ ــ ١١٣].
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ ... وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [سورة الحديد: ٢٦].
ومن المعلوم أن بني إسرائيل من ذرية سارة والكفار فيهم لا يحصيهم إلا اللهُ.

(^١) سيأتي تخريج الحديث في الباب الثاني: الفصل الخامس: المبحث الثالث.

2 / 68