385

Fataawa Qaadi Khan

فتاوى قاضيخان

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

(* فصل في الطلب *) طلب الشفعة ثلاثة طلب المواثبة وطلب الإشهاد وطلب التملك أما طلب المواثبة فوقته فور علم الشفيع بالبيع إن أخبره بالبيع رجلان أو رجل وامرأتان أو رجل عدل فسكت هنيهة ولم يطلب الشفعة بطلت شفعته * وإن أخبره بالبيع رجل واحد غير عدل أو امرأة أو عبد أو صبي ولم يطلب الشفعة لا تبطل شفعته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى تبطل لأن الشرط هو الطلب فور العلم بالبيع وعندهما الإعلام يحصل بخبر الواحد عدلا كان أو لم يكن حرا كان أو عبدا صبيا كان أو بالغا * وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يشترط للعلم أحد شرطي الشهادة وهو العدد أو العدالة * وقد مر هذا في البكر إذا زوجت وأخبرت بالنكاح وسكتت * وروى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه يشترط الطلب في مجلس العلم فإن طلب في مجلسه صح وإن قام عن مجلسه قبل الطلب بطلت شفعته وبه أخذ الكرخي رحمه الله تعالى قال وهذا بمنزلة خيار المخيرة والأمر باليد وقبول البيع وذلك يبقى إلى أن يوجد الاعراض * وفي ظاهر الرواية يشترط الطلب فور العلم * واختلفوا في لفظ هذا الطلب قال بعضهم يقول طلبت الشفعة وأنا طالبها وأطلبها * وقال بعضهم يطلب بلفظ الماضي أو المستقبل ولا يجمع بينهما * وقال بعضهم يقول أطلب الشفعة وآخذها ولا يقول طلبت الشفعة وأخذتها فإن قال ذلك بطلت الشفعة لأن ذلك كذب محض * وقال بعضهم لا يقول أطلب الشفعة وآخذها لأن ذلك عدة قال وقوله طلبت الشفعة وأخذتها يذكر للحال عرفا كقوله بعت واشتريت * والصحيح أنه إذا طلب بأي لفظ طلب بالماضي أو المستقبل يصح طلبه وهو اختيار الفقيه أبي الليث والشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمهم الله تعالى * وحكى عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لو أن قرويا قال شفعة شفعة كان طلبا * وكذا لو قال شفعة مراست خواشتم ويافتم * وقال بعضهم لو قال الشفيع الشفعة لي أطلبها وآخذها بطلت شفعته لأن قوله لي لغو لا يحتاج إليه * وعن بعض المشايخ رحمهم الله تعالى إذا قال الشفيع للمشتري حين لقيه أنا شفيعك آخذ منك الدار بالشفعة تبطل شفعته كما لو قال للمشتري حين لقيه كيف أصبحت أو كيف أمسيت * وذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا علم الشفيع بالبيع فقال الحمد لله قد ادعيت شفعتها أو قال سبحان الله لا تبطل شفعته * وكذا لو قال للمشتري حين لقيه السلام عليك ورحمة الله وبركاته طلبت الشفعة أو قال كيف أصبحت أو كيف أمسيت أو قال الله أكبر أو عطس صاحبه فشمته ثم طلب الشفعة صح طلبه * ولو سأله شيئا من الحوائج ثم طلب تبطل شفعته وقال الناطفي رحمه الله تعالى على قياس قوله سبحان الله أو كيف أصبحت أو كيف أمسيت إذا قال للمشتري حين لقيه أطال الله بقاؤك ثم طلب الشفعة لا تبطل شفعته * وعن الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى رجل اشترى دارا فلقيه شفيعها والمشتري واقف مع ابنه فسلم الشفيع على ابنه قبل أن يطلب الشفعة تبطل شفعته وإن سلم على المشتري لا تبطل شفعته قال لأن الشفيع محتاج إلى الكلام مع المشتري فكان محتاجا إلى السلام عليه لأن الكلام قبل السلام مكروه * ولو قال الشفيع للمشتري شفاعت خواهمي قالوا تبطل شفعته لأن هذا اللفظ طلب الشفاعة لا طلب الشفعة * رجلان ورثا عن أبيهما أجمة وأحد الوارثين بعينه لم يعلم بالميراث ولم يعلم بأن له فيها نصيبا فبيعت أجمة أخرى بجنب هذه الأجمة فلم يطلب هو الشفعة فلما علم أن له فيها نصيبا طلب الشفعة في الأجمة المبيعة قالوا تبطل شفعته لأن شرط تأكد الشفعة طلب المواثبة عند العلم بالبيع فإذا لم يطلب والجهل ليس بعذر فلا تبقى له الشفعة * شفيع ظن أن مشتري الدار فلان فسكت ولم يطلب الشفعة فإذا علم أن المشتري غير فلان كان له الشفعة * وقال بعضهم إذا توهم الشفيع أن المشتري فلان فسكت ثم علم أن المشتري غيره فطلب لا يصح طلبه * ولو قيل للشفيع ابتيعت دار كذا فقال من اشتراها أو قال بكم اشتراها فلما أخبر بذلك قال طلبت الشفعة صح طلبه وكذا لو قيل للشفيع بيعت دار كذا بألف درهم فسكت ثم علم أنمها بيعت بخمسمائة درهم كان له الشفعة * دار بيعت بجنب دار رجل والجار يزعم أن رقبة الدار المبيعة له ويخاف أنه لو ادعى رقبتها تبطل شفعته لأن مالك الدار لا يكون شفيعا * وإن ادعى الشفعة لا يمكنه دعوى الدار أنها له ماذا يصنع حتى لا تبطل شفعته قالوا يقول هذه الدار داري وأنا أدعي رقبتها فإن وصلت إليها وإلا فأنا على شفعتي فيها لأن هذه الجملة كلام واحد فلم يتحقق السكوت عن طلب الشفعة * صغيرة أدركت وثبت لها خيار البلوغ والشفعة إن قالت طلبت الشفعة واخترت نفسي أو قالت اخترت نفسي وطلبت الشفعة صح الأول وبطل الثاني * فإن قالت طلبت حقين لي الشفعة والخيار صح كلاهما * إذا سمع الشفيع بيع الدار فسكت قالوا لا تبطل شفعته ما لم يعلم المشتري الثمن كالبكر إذا استؤمرت فسكتت ثم علمت أن الأب زوجها من فلان فردت صح ردها * رجل اشترى دارا وقال للشفيع اشتريها لنفسي فسلم الشفيع الشفعة أو سكت ثم ظهر أنه اشتراها لغيره قال محمد رحمه الله تعالى تبطل شفعته * وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تبطل وعليه الفتوى * رجل صلى الظهر ثم شرع في الركعتين بعد الفرض فأخبر بالبيع فجعلها أربعا روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا تبطل شفعته ولو جعلها ستا بطلت شفعته * ولو كان في الأربع قبل الظهر فأخبره بالبيع فأتمها أربعا لا تبطل شفعته وذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه إذا علم بالبيع وهو في التطوع فجعلها أربعا أو ستا لا تبطل شفعته * والصحيح أنه إذا جعلها أربعا لا تبطل ولو جعلها ستا تبطل ولو افتتح الأربع بعد الجمعة لا تبطل شفعته وإن صلى أكثر من أربع بطلت شفعته * وكذا لو افتتح الركعتين بعد الظهر لا تبطل شفعته * ولو افتتح التطوع بعد الطلب بعد طلب المواثبة قبل طلب الإشهاد تبطل شفعته * وبعدما طلب الشفيع طلب المواثبة فور علمه بالبيع يحتاج إلى طلب الإشهاد * وإنما سمى الثاني طلب الإشهاد لا لان الشهادة شرط بل ليمكنه إثبات الطلب عند جحود الخصم * فإن كان الشفيع حاضرا في مجلس البيع فطلب الشفعة بحضرة البائع والمشتري كفاه ذلك عن الطلب الثاني * وإن لم يكن كذلك فذهب إلى البائع أو المشتري أو إلى الدار لطلب الإشهاد فالمسئلة على وجوه * إن كان البائع أو المشتري والشفيع والدار في مصر واحد والدار في يد البائع فإلى أيهم ذهب الشفيع وطلب الشفعة صح طلبه ولا يعتبر فيه الأقرب ولا الأبعد لان المصر مع تباعد الأطراف كمكان واحد إلا أن يجتاز على الأقرب ولم يطلب الشفعة فحينئذ تبطل شفعته * وإن كان البائع والمشتري والدار في مصر واحد والشفيع في بلدة أخرى فإلى أيهم ذهب الشفيع إلى البائع والدار في يد البائع أو إلى المشتري أو إلى الدار وطلب الشفعة صح طلبه * وإن كان الشفيع في موضع الدار والبائع والمشتري في السواد أو كان الشفيع مع أحد المتبايعين في مصر واحد وأحد المتبايعين والدار في غير المصر فقصد الشفيع الأبعد لطلب الشفعة وترك الأقرب إليه بطلت شفعته * وإن كان البائع سلم الدار إلى المشتري فإن طلب الشفيع من المشتري وأشهد صح طلبه * وكذا لو لم تكن الدار في يد المشتري وطلب الشفيع من المشتري صح طلبه * وإن طلب من البائع وأشهد إن كانت الدار في يد البائع صح طلبه وإلا فلا ويصير كأنه لم يطلب * وصورة طلب الإشهاد أن يقول الشفيع للمشتري حين لقيه أطلب منك الشفيع للمشتري حين لقيه أطلب منك الشفعة في دار اشتريتها من فلان التي أحد حدودها كذا والثاني كذا والثالث كذا والرابع كذا وأنا شفيعها بالجوار بدار أحد حدودها كذا والثاني كذا والثالث كذا والرابع كذا فسلمها لي ولا بد أن يبين أنه شفيع بالشركة أو بالجوار أو في الحقوق ويبين الحدود لتصير الدار معلومة * إذا اخبر الشفيع بالبيع في جوف الليل فلم يقدر على أن يخرج للإشهاد فإن أشهد حين أصبح صح طلبه لأنه أخر الإشهاد بعذر واليهودي إذا أخبر بالبيع يوم السبت فلم يطلب الشفعة بطلت شفعته لأنه غير معذور في التأخير * وكذا لو كان الشفيع في عسكر الخوارج أو أهل البغي فخاف على نفسه أن يدخل في عسكر أهل العدل فلم يطلب بطلت شفعته لأنه غير معذور * ولو كانت الشفعة بالجوار تبطل شفعته فلم يطلب كان على شفعته * ولو علم الشفيع بالبيع وهو في طريق مكة فطلب طلب المواثبة ولم يقدر على طلب الإشهاد بأن لم يكن البائع أو المشتري في الرفقة فإنه يوكل وكيلا لطلب الشفعة فإن لم يوكل ومضى في الطريق فإن وجد من يوكله بالطلب ولو لم يوكل تبطل شفعته وإن لم يجد وكيلا ووجد فيجا بكتب كتابا على يديه ويوكل بالكتاب وكيلا فإن لم يفعل تبطل شفعته *وإن لم يجد وكيلا ولا فيجا لا تبطل شفعته حتى يجد لأنه معذور *دار بيعت ولها شفيعان أحدهما حاضر فطلب الحاضر الشفعة وقضى له القاضي ثم حضر الشفيع الآخر فإن الشفيع الثاني يطلب الفعة من الشفيع الذي قض له القاضي لأن الذي قضى له القاضي قام مقام المشتري هذا إذا طلب الأول جميع الدار ظنا منه أنه لا يستحق إلا النصف بطلت شفعته *وكذا لو كانا حاضرين فطلب كل واحد منهما الشفعة في نصف الدار بطلت شفعتهما لأن السكوت عن النصف الباقي تسليم للشفعة في النصف المسكوت عنه فتبطل شفعته في النصف المسكوت وإذا بطلت في النصف تبطل في الكل كذا ذكر في الكتاب وذكر الناطفي رحمه الله تعالى رجل اشترى دارا في جنب الشفيع فجاء الشفيع وقال سلم لي (540) نصفها بالشفعة فأبى المشتري لا تبطل شفعته وهو الصحيح لأن طلب تسليم النصف لا يكون تسليما للباقي * وكذا لو قال الشفيع أنا شفيع هذه الدار فسلم لي نصفها بالشفعة فأسلم لك النصف الباقي فأبى المشتري لا تبطل شفعته *الوكيل بشراء الدار إذا اشترى وقبض فجاء الشفيع وطلب الشفعة من الوكيل قبل أن يسلم الوكيل الدار لي الموكل قال الشيخ الأمام أبو بكر محمد الفضل رحمه الله تعالى يصح طلبه وإن كان ذلك بعد ما سلم الوكيل الدار إلى الموكل لا يصح طلبه *ولو أن الشفيع سلم الشفعة للوكيل صح تسليمه سواء كانت الدار في أو لم تكن * الوكيل يطلب الشفعة إذا سلم الشفعة للمشتري جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وهو بمنزلة تسليم الأب والجد شفعة الصغير *رجل له شفعة عند القاضي فإنه يقدم القاضي إلى السلطان وإن كانت شفعته عند السلطان وامتنع القاضي عن احضاره كان الشفيع على شفعته لأنه ترك الطلب بعذر * رجل ولو اشترى لأبنه الصغير دارا والأب شفيعها كان للأب أن يأخذها بالشفعة لأن الأب واشترى مال ولده الصغير لنفسه جاز وإذا أراد أن يأخذ ويطلب يقول اشتريت وأخذت بالشفعة فتصير الدار له ولايحتاج إلى القضاء *ولو كان مكان الأب وصي فالجواب فيه كالجواب في شراء الوصي مال اليتيم لنفسه على قول من يملك ذلك يكون الوصي بمنزلة الأب وعلى قول من لا يملك ذلك فله الشفعة أيضا لكن يقول اشتريت وطلبت الشفعة ثم يرفع الأمر إلى القاضي حتى ينصب القاضي وصيا عن الصبي فيأخذ الوصي منه بالشفعة ويسلم الوصي الثمن إلى القيم ثم بعد ذلك يسلم القاضي إلى الوصي *الشفيع بالجوار إذا باع الدار التي يستحق بها الشفعة إلا شقصا منها لا تبطل شفعته لأن مابقي يكفي للشفعة ابتداء فيكفي لبقائها * الشفيع إذا باع الشفعة بعدما وجبت له الشفعة لانسان أو وهبها لا تبطل شفعته لأن الشفعة لا تحتمل التمليك فلغت الهبة والبيع لأنها لمتصادف محلها * الشفيع إذا ادعى رقبة الدار المشفوعة أنها له بالشفعة تبطل شفعته*وإن طلب الشفعة ثم ادعى رقبة الدار المشفوعة أنها له لا تسمع دعواه لأن طلب الشفعة أولا اقرار منه بعدم الملك فلا يسمع دعواه * ولو تصرف المشتري في الأرض المشفوعة قبل أن يأخذها الشفيع بأن وهبها من انسان وسلم أو تصدق بها أو آجرها أو جعلها مسجد أو صلى فيها أو جعلها مقبرة ودفن فيها أو وقفها وقفا مسجلا لا تبطل شفعة الشفيع وله أن ينقض تصرف المشتري *وإن باعها المشتري من غيره كان الشفيع بالخيار أن شاء أخذها بالبيع الأول وإن شاء أخذها بالبيع الثاني *ولو غرس المشتري فيها كرما أو شجرا أو بنى فيها بناء أو غرس رطبة كان للشفيع أن يقلع ويأخذ الأرض بالشفعة *وإن زرع المشتري فيها زرعا في القياس له أن يقلع الزرع كما في الشجر *وفي الاستحسان يتوقف إلى أن يستحصد الزرع ثم يأخذ بالشفعة *ولو اشترى (541)الرجل دار وزخرفها بالنقوش بشيء كثير كان للشفيع الخيار إن شاء أخذها وأعطاه ما زاد وإن شاء ترك * وإن حط البائع شيئا من الثمن كان للشفيع أن بأخذ بما وراء المحطوط *ولو زاد المشتري البائع بالثمن كان للشفيع أن يأخذها بدون الزيادة *ولو تقايل البائع والمشتري لا تبطل الشفعة *وكذلك لو انسلخ البيع بينهما بخيار شرط أو رؤية أو الرد بالعيب بعد القبض بقضاء القاضي *ولو كانت الشفعة بالجوار فباع الشفيع داره التي يستحق بها الشفعة بطلت شفعته * ولو آجر الرجل دار مدة معلومة ثم باعها قبل مضي المدة والمستأجر شفيعها قال أبو نصر رحمه الله تعالى يجوز البيع بين البائع والمشتري ولا يقد البائع على تسليم الدار إلا برضا المستأجر واجازته فإن طلب المستأجر الشفعة كان طلبه أجازة للبيع فتبطل الإجارة وله الشفعة وهو بخلاف ما إذا باع الدار وضمن الشفيع الدرك للمشتري أو ضمن الثمن للبائع فإنه لا يكون له الشفعة لأن ثمة تعلق جواز البيع بضمانه فصار الشفيع بمنزلة البائع فلا يكون له الشفعة * أما ههنا بيع(2) المستأجر جائز قبل إجازة المستأجر فلا تبطل شفعته بإجازته *وإذا طلب الشفيع طلب المواثبة والإشهاد وأبي المشترى أن يسلم إليه الدار فإنه يرفع الأمر إلى القاضي ويطلب منه التمليك ولا يملكها الشفيع إلا بقضاء أو رضا حتى لو بيعت دار أخرى بجنب الدار المشفوعة ثم القاضي للشفيع بالشفعة ثم دفعها لا يكون لهذا الشفيع أن يأخذ الدار الثانية بالشفعة لأن الشفيع لم يكن جار الدار الثانية قيل قضاء القاضي*وكذا لو جعل الشفيع داره التي يستحق بها الشفعة مسجدا أو وقفها وقفا مسجلا أو جعلها مقبرة ثم قضى له القاضي بالشفعة فإنه لا يكون شفيعا للدار الثانية لأن قيام الملك له في ما يستحق به الشفعة شرط وقت القضاء * والمسجد والوقف المسجل بمنزلة الزائل عن ملكه * ولو أن الشفيع بعد طلب المواثبة والأشهاد لم يرفع الأمر إلى القاضي إن لم يتمكن من الرفع بمرض أو حبس أو منع مانع ولم يجد من يوكل بالخصومة لا نبطل شفعته وإن لم يرفع مع التمكن من الرافعة ذكر في الكتاب أنه على شفعته أبدا وإن طال الزمان * قالوا هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * واختلفت الروايات عن محمد رحمه الله تعالى في راوية إذا مضى شهر ولم يرفع مع التمكن بطلت شفعته وفي رواية إذا مضى شهر وثلاثة أيام وفي رواية إذا مضت ثلاثة أيام ولم يرفع بطلت شفعته * واختلفت الروايات فيه عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أيضا والفتوى على أنه مقدر بشهر *وإذا رفع الأمر إلى القاضي لا يسمع دعواه إلا بحضرة الخصم فإن كانت الدار في يد البائع يشترط لسماع الدعوى حضرة البائع والمشتري لأن الشفيع يطلب القضاء بالملك واليد جميعا والملك للمشتري واليد للبائع فيشترط حضرتهما * وإن كانت الدار في يد المشتري كفته حضرة المشتري فإذا أحضر الخصم وجاء أو أن الدعوى يقول أن هذا اشترى دارا بكذا وأنا شفيعها ويقول له القاضي أين الدار التي تريد شفعتها بين لي موضعها وحدودها لأن القاضي لا يتمكن من القضاء إلا بمعلوم والدار إذا لم تكن بحضرتهما لا تصير معلومة إلا ببيان الحدود فإذا بين الحدود يقول له القاضي بأي سبب تطلب الشفعة لأن أسباب مختلفة بعضها مقدم على البعض فلا بد من بيان السبب *

Bogga 338