295

Fatawa of the Permanent Committee - Volume One

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

Daabacaha

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

Goobta Daabacaadda

الرياض

بأبيه فناداهم رسول الله ﷺ: إلا إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (١)» وفي رواية أخرى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله (٢)»، وكانت قريش تحلف بآبائها فقال: «لا تحلفوا بآبائكم (٣)» رواهما مسلم وغيره، فنهى النبي ﷺ عن الحلف بغير الله، والأصل في النهي التحريم، بل ثبت عنه ﷺ أنه سماه: شركا، روى عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (٤)» رواه أحمد بسند صحيح، ورواه الترمذي وحسنه، وصححه الحاكم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (٥)»، وقد حمل العلماء ذلك على الشرك الأصغر، وقالوا: إنه كفر دون الكفر الأكبر المخرج عن الملة والعياذ بالله فهو من أكبر الكبائر، ولهذا قال ابن مسعود ﵁: (لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا)، ويؤيد ذلك ما رواه أبو هريرة، عن

(١) البخاري (٧ / ٢٢١)، و[مسلم بشرح النووي] (١١ / ١٠٥، ١٠٦)، والإمام مالك في [الموطأ] (٢ / ٤٠٨)، وأبو داود (٣ / ٥٦٩)، والترمذي (٤ / ١٠٩، ١١٠)، والنسائي (٧ / ٤)، وابن ماجه (١ / ٦٧٧)، والحاكم (١ / ٥٢) .
(٢) صحيح البخاري المناقب (٣٨٣٦)، صحيح مسلم الأيمان (١٦٤٦)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٧٦)، موطأ مالك النذور والأيمان (١٠٣٧)، سنن الدارمي النذور والأيمان (٢٣٤١) .
(٣) الإمام أحمد (١ / ١٩، ٣٢)، والبخاري (٧ / ٢٢٢) و(٨ / ١٧٠)، و[مسلم بشرح النووي] (١١ / ١٦٠) .
(٤) الإمام أحمد (١ / ٤٧)، والحاكم (١ / ٥٢) .
(٥) سنن الترمذي النذور والأيمان (١٥٣٥)، سنن أبو داود الأيمان والنذور (٣٢٥١)، مسند أحمد بن حنبل (٢/٦٩) .

1 / 344