427

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

ولا عدلاً))(١) اهـ. بل قد ثبت في الصحيح عن سعد وأبي بكرة أنهما سمعا النبي ﷺ يقول: ((من ادعى إلى غير أبيه فالجنة عليه حرام))(٢) اهـ.

وقد ثبت ما هو أبلغ من ذلك في الصحيح عن أبي ذر عن النبي ﷺ أنه قال: ((ليس منا من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن رمى رجلاً بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا جار عليه))(٣) اهـ. وهذا تغليظ عظيم يقتضي أن يعاقب على ذلك عقوبة عظيمة، يستحق فيها مائة سوط، ونحو ذلك.

وأيضًا فإنها لبَّست على الشهود، وأوقعتهم في العقود الباطلة، ونكحت نكاحًا باطلاً؛ فإن جمهور العلماء يقولون: النكاح بغير ولي باطل، يعزرون من يفعل ذلك اقتداء بعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهذا مذهب الشافعي وغيره، بل طائفة منهم يقيمون الحد في ذلك بالرجم وغيره، ومن جوز النكاح بلا ولي مطلقًا، أو في المدينة: فلم يجوز على هذا الوجه من دعوى النسب الكاذب، وإقامة الولي الباطل، فكان عقوبة هذا متفقًا عليها بين المسلمين.

وتعاقب أيضًا على كذبها، وكذلك الدعوى أنه كان زوجها وطلقها، ويعاقب الزوج أيضًا، وكذلك الذي ادعى أنه أخوها، يعاقب على هذين الريبتين، وأما المعرفون بهم فيعاقبون على شهادة الزور: بالنسب لها، والتزويج والتطليق، وعدم ولي حاضر، وينبغي أن يبالغ في عقوبة هؤلاء؛ فإن الفقهاء قد نصوا على أن شاهد الزور يسود وجهه، بما نقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يسود وجهه؛ إشارة إلى سواد وجهه بالكذب، وإنه كان يركبه دابة

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٤/ ١٨٧٠)، ومسلم (٢/ ١٣٧٠) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (٢/ ٦٧٦٦)، ومسلم (١/ ٦٣).

(٣) متفق على صحته: رواه البخاري (٦/ ٣٥٠٨)، ومسلم (١/ ٦١) عن أبي ذر رضي الله عنه.

427