Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
فزوجوها في غيبة أبيها، ولم يكن لها ولي، وجعلوا أن أباها توفي وهو حي، وشهدوا أن خالها أخوها فهل يصح العقد أم لا؟
فأجاب: إذا شهدوا أن خالها أخوها فهذه شهادة زور، ولا يصير الخال وليًّا بذلك، بل هذه قد تزوجت بغير ولي، فيكون نكاحها باطلاً عند أكثر العلماء والفقهاء، كالشافعي وأحمد وغيرهما، وللأب أن يجدده، ومن شهد أن خالها أخوها، وأن أباها مات فهو شاهد زور، يجب تعزيره ويعزر الخال، وإن كان دخل بها فلها المهر، ويجوز أن يزوجها الأب في عدة النكاح الفاسد عند أكثر العلماء، كأبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه، والله أعلم.
١٨٠- وسئل- رحمه الله تعالى - : عن امرأة لها أب وأخ، ووكيل أبيها في النكاح وغيره حاضر، فذهبت إلى الشهود وغيرت اسمها واسم أبيها، وادعت أن لها مطلقًا يريد تجديد النكاح وأحضرت رجلاً أجنبيًا، وذكرت أنه أخوها فكتبت الشهود كتابها على ذلك ثم ظهر ما فعلته، وثبت ذلك بمجلس الحكم، فهل تعزر على ذلك؟ وهل يختص التعزير بالحاكم، أو يعزرهم ولي الأمر من محتسب وغيره؟
فأجاب :- الحمد لله- تعزر تعزيرًا بليغًا ولو عزرها ولي الأمر مرات كان ذلك حسنًا، كما كان عمر بن الخطاب يكرر التعزير في الفعل إذا اشتمل على أنواع من المحرمات، فكان يعزر في اليوم الأول مائة، وفي الثاني مائة، وفي الثالث مائة، يفرق التعزير؛ لئلا يفضي إلى فساد بعض الأعضاء، وذلك أن هذه قد ادعت إلى غير أبيها، واستخلفت أخاها، وهذا من الكبائر، فقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: ((من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا
426