Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
١٧١- وسئل- رحمه الله تعالى- عن رجل خطب على خطبة رجل آخر، فهل يجوز ذلك؟
فأجاب :- الحمد لله - ثبت في ((الصحيح)) عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا يحل لرجل أن يخطب على خطبة أخيه، ولا يستام على سوم أخيه))(١) ولهذا اتفق الأئمة الأربعة في المنصوص عنهم وغيرهم من الأئمة على تحريم ذلك، وإنما تنازعوا في صحة نكاح الثاني على قولين:
أحدهما: أنه باطل، كقول مالك وأحمد في إحدى الروايتين.
والآخر: أنه صحيح: كقول أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد في الرواية الأخرى؛ بناء على أن المحرم هو ما تقدم على العقد، وهو الخطبة، ومن أبطله قال: إن ذلك تحريم للعقد بطريقة الأولى، ولا نزاع بينهم في أن فاعل ذلك عاص الله ورسوله، وإن نازع في ذلك بعض أصحابهم، والإصرار على المعصية مع العلم بها يقدح في دين الرجل وعدالته، وولايته على المسلمين.
١٧٢- وسئل: عن امرأة فارقت زوجها، وخطبها رجل في عدتها، وهو ينفق عليها، فهل يجوز ذلك أم لا؟
فأجاب: لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة، ولو كانت في عدة وفاة، باتفاق المسلمين، فكيف إذا كانت في عدة الطلاق؟ ومن فعل ذلك يستحق العقوبة التي تردعه وأمثاله عن ذلك فيعاقب الخاطب والمخطوبة جميعًا، ويزجر عن التزويج بها؛ معاقبة له بنقيض قصده، والله أعلم.
(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٢١٤٠/٤)، ومسلم (١٤٠٨/٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
421