420

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

فقهاء الحديث: كأحمد بن حنبل، وأمثاله، وهو القول القديم للشافعي، وفي الجديد وافق ابن الزبير، لأن الطلاق واقع بحيث لو ماتت هي لم يرثها هو بالاتفاق، فكذلك لا ترثه هي، ولأنها حرمت عليه بالطلاق، فلا يحل له وطؤها، ولا الاستمتاع بها، فتكون أجنبية فلا ترث. والجمهور قالوا: إن المريض مرض الموت قد تعلق الورثة بماله من حين المرض، وصار محجورًا عليه بالنسبة إليهم، فلا يتصرف في مرض موته من التبرعات، إلا ما يتصرفه بعد موته، فليس له في مرض الموت أن يحرم بعض الورثة ميراثه، ويخص بعضهم بالإرث، كما ليس له ذلك بعد الموت، وليس له أن يتبرع لأجنبي بما زاد على الثلث في مرض موته، كما لا يملك ذلك بعد الموت، وفي الحديث: ((من قطع ميراثًا قطع الله ميراثه في الجنة))(١)، وإذا كان كذلك فليس له بعد المرض أن يقطع حقها من الإرث لا بطلاق، ولا غيره، وإن وقع الطلاق بالنسبة له، إذ له أن يقطع نفسه منها، ولا يقطع حقها منه، وعلى هذا القول ففي وجوب العدة نزاع، هل تعتد عدة الطلاق أو عدة الوفاة؟ أو أطولهما؟ على ثلاثة أقوال. أظهرها أنها تعتد أبعد الأجلين، وكذلك هل يكمل لها المهر؟ قولان، أظهرهما أنه يكمل لها المهر أيضًا؛ فإنه من حقوقها التي تستقر كما تستحق الإرث.

(١) ضعيف: أورده السيوطي في (الجامع الكبير) (٢/٢٨٥/٢) من رواية سعيد بن منصور عن سليمان بن موسى مرسلاً. و(المشكاة) (٣٠٧٨). وانظر تعليق الألباني على الحديث في (المشكاة).

420