419

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

هذه إنما ورثت لتعلق حقها بالتركة لما مَرِضَ مَرَضَ الموت، وصار محجورًا عليه في حقها، وحق سائر الورثة، بحيث لا يملك التبرع لوارث، ولا يملكه لغير وارث بزيادة على الثلث، كما لا يملك ذلك بعد الموت، فلما كان تصرفه في مرض موته بالنسبة إلى الورثة كتصرفه بعد الموت لا يملك قطع إرثها، فكذلك لا يملك بعد مرضه، وهذا هو («طلاق الفار)) المشهور بهذا الاسم عند العلماء، وهو القول الصحيح الذي أفتيّ به.

١٣- إذا طلق الزوج زوجته ليمنعها من الميراث

فهل يقع الطلاق؟ وهل ترثه؟

١٧٠- وسئل: عن رجل زوج ابنته، وكتب الصداق عليه، ثم إن الزوج مرض بعد ذلك، فحين قوي عليه المرض فقبل موته بثلاثة أيام طلق الزوجة؛ ليمنعها من الميراث، فهل يقع هذا الطلاق؟ وما الذي يجب لها في تركته؟

فأجاب: هذه المطلقة إن كانت مطلقة طلاقًا رجعيًّا، ومات زوجها وهي في العدة ورثته باتفاق المسلمين، وإن كان الطلاق بائنًا كالمطلقة ثلاثًا ورثته أيضًا عند جماهير أئمة الإسلام وبه قضى أمير المؤمنين عثمان بن عفان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لما طلق عبد الرحمن بن عوف زوجته بنت الأصبغ الكلبية طلقها ثلاثًّا في مرض موته، فشاور عثمان الصحابة فأشاروا على أنها ترث منه، ولم يعرف عن أحد من الصحابة في ذلك خلافٌ.

وإنما ظهر الخلاف في خلافة ابن الزبير؛ فإنه قال: لو كنت أنا لم أورثها، وابن الزبير قد انعقد الإجماع قبل أن يصير من أهل الاجتهاد، وإلى ذلك ذهب أئمة التابعين، ومن بعدهم، وهو مذهب أهل العراق: كالثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه، ومذهب أهل المدينة: كمالك وأصحابه، ومذهب

419