Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
عند الحاكم المذكور بنفقة موكلته وكسوتها على زوجها المذكور، واعترف أنه عاجز عن ذلك، ومضى على ذلك مدة، وأحضره مرارًا إلى الحاكم، وهو مصر على الاعتراف بالعجز، فطلب الوكيل من الحاكم المذكور أن يمكنه من فسخ نكاح موكلته من زوجها فمكنه من ذلك، ففسخ الوكيل نكاح موكلته من زوجها المذكور بحضور الزوج، بعد أن أمهل المهلة الشرعية قبل الفسخ، فهل يصح الفسخ، وتقع الفرقة بين الزوجين بتمكين الحاكم الوكيل المذكور من فسخ نكاح موكلته والحالة هذه أم لا؟ أو يشترط حكم الحاكم بصحة الفسخ؟
فأجاب: إذا فسخ الوكيل المأذون له في فسخ النكاح بعد تمكين الحاكم له من الفسخ صح فسخه، ولم يحتج بعد ذلك إلى حكمه بصحة الفسخ في مذهب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم. ولكن الحاكم نفسه إذا فعل فعلاً مختلفاً فيه من عقد وفسخ كتزويج بلا ولي، وشراء عين غائبة ليتيم، ثم دفع إلى حاكم لا يراه، فهل له نقضه قبل أن يحكم به؟ أو يكون فعل الحاكم حكماً؟ على وجهين في مذهب الشافعي وأحمد. والفسخ للإعسار جائز في مذهب الثلاثة. والحاكم ليس هو فاسخاً، وإنما هو الآذن في الفسخ، والحاكم بجوازه، كما لو حكم لرجل بميراث وأذن له في التصرف، أو حكم لرجل بأنه ولي في النكاح، وأذن له في عقده، أو حكم لمشتر بأن له فسخ البيع لعيب ونحوه، ففي كل موضع حكم لشخص باستحقاق العقد أو الفسخ صح بلا نزاع في مثل هذا.
وإنما النزاع فيما إذا كان هو العاقد أو الفاسخ. ومع هذا فالصحيح أنه لا يحتاج عقده وفسخه إلى حكم حاكم فيه. وهذا كله لو رفع مثل هذا إلى حاكم حنفي لا يرى الفسخ بالإعسار. فأما إن كان الحاكم الثاني ممن يرى ذلك، كمن يعتقد مذهب مالك، والشافعي، والإمام أحمد، لم يكن له نقض هذا الفسخ باتفاق الأئمة. والعلماء الذين اشترطوا في فسخ النكاح بعيب أو إعسار ونحو ذلك
389