Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
من هذا المال مقدار حاجتهم، فإن كان يقدر يتجر، أو يعمل صنعة كالنسيج والغزل وغيره، أعطى ما يكون له رأس مال، وإن اقترضوا منه شيئًا ليكتسبوا به، ولم يردوا عوض القرض كان أحسن، وأما إذا تصدق لاعتقاده أنه يحل عليه أن يتصدق به فهذا يثاب على ذلك، وإما إن تصدق به كما يتصدق المالك بملكه، فهذا لا يقبله الله- إن الله لا يقبل إلا الطيب- فهذا خبيث، كما قال النبي ﷺ: ((مهر البغي خبيث))(١) اهـ.
٩٦- وسئل: عن رجل باع زوجته دارًا بيع أمانة بأربعمائة درهم، وقد استوفت الدراهم من الأجرة، فهل يجوز لها أخذ شيء آخر، وقد أخذت الأربعمائة، فهل يحرم عليها
فأجاب: - الحمد لله وحده - المقصود بهذا وأمثاله أن يعطيه المال، ويستغل العقار عن منفعة المال، فما دام المال في ذمة الآخذ فإنه يستغل العقار، وإذا رد عليه المال أخذ العقار، وهذا على هذا الوجه لا يجوز باتفاق المسلمين، وإن قصدا ذلك وأظهر صورة بيع لم يجز على أصح قولي العلماء أيضًا.
ومن صحح ذلك فلا بد أن يكون بيعه شرعيًا، فإذا شرط أنه إذا جاء بالثمن أعاد إليه العقار، كان هذا بيعًا باطلاً، والشرط المتقدم على العقد كالمقارن له في أصح قولي العلماء، وحينئذ فما حصل للمرأة من الأجرة بعد أن علمت التحريم تحسبه من رأس المال، وما قبضته قبل ذلك فهو على
(١) صحيح: رواه مسلم (١٥٦٨/٣) من حديث رافع بن خديج، وله شاهد عند البخاري (٢٢٣٧/٤) ومسلم (١٥٦٧/٣) عن أبي مسعود الأنصاري ((أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن))، ورواه أحمد في ((المسند)) (٤٦٤/٣)، وانظر ((صحيح سنن الترمذي)) (٩٠٥).
380