Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
من أعظم مصالح المسلمين، وهذا أصل عام في كل مال جهل مالكه، بحيث يتعذر رده إليه، كالمغصوب، والعواري، والودائع، تصرف في مصالح المسلمين على مذهب مالك، وأحمد، وأبي حنيفة وغيرهم.
وإذا صرفت على هذا الوجه جاز للفقير أخذها؛ لأن المعطي هنا إنما يعطيها نيابة عن صاحبها بخلاف من تصدق من غلول، كما قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول))(١).
فهذا الذي يحوز المال ويتصدق به، مع إمكان رده إلى صاحبه، أو يتصدق صدقة متقرب، كما يتصدق بماله، فالله لا يقبل ذلك منه، وأما ذاك فإِنما يتصدق به صدقة متحرج متأثم، فكانت صدقته بمنزلة أداء الدين الذي عليه، وأداء الأمانات إلى أصحابها، وبمنزلة إعطاء المال للوكيل المستحق، ليس هو من الصدقة الداخلة في قوله: ((ولا صدقة من غلول)). اهــ.
٩١- وسئل- رحمه الله - : عن الذين غالب أموالهم حرام، مثل المكاسين، وأكلة الربا، وأشباههم، ومثل أصحاب الحرف المحرمة كمصوري الصور والمنجمين، ومثل أعوان الولاة، فهل يحل أخذ طعامهم بالمعاملة؟ أم لا؟
فأجاب : - الحمد لله- إذا كان في أموالهم حلال وحرام، ففي معاملتهم شبهة، لا يحكم بالتحريم، إلا إذا عرف أنه يعطيه ما يحرم إعطاؤه، ولا يحكم بالتحليل إلا إذا عرف أنه أعطاه من الحلال، فإن كان الحلال هو الأغلب لم يحكم بتحريم المعاملة، وإن كان الحرام هو الأغلب، قيل بحل المعاملة.
وقيل: بل هي محرمة، فأما المعامل بالربا فالغالب على ماله الحلال، إلا
(١) صحيح: رواه مسلم (٢٢٤/١) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
377