375

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

لأنه يملك الأعيان والمنافع، وليس في ذلك إلا أن يكون التصرف وقع بغير وكالة منه، ولا ولاية عليه، وهذا لا يحرم ماله، بل ولا بذل ماله باتفاق المسلمين، وإن كان ما يستخرج به تلك المباحات بدون المعاملة بالأموال السلطانية المشتركة.

وأما إذا استخرج نواب السلطان بغير حق من يستخرج تلك المباحات، فهذا بمنزلة أن يغصب من يطبخ له طعامًا أو ينسج له ثوبًا، وبمنزلة أن يطبخ الطعام بحطب مغصوب، وأمثال ذلك مما تكون العين فيه مباحة، لكن وقع الظلم في تحويلها من حال إلى حال، فهذا فيه شبهة، وطريق التخلص منها أن ينظر النفع الحاصل في تلك العين بعمل المظلوم، فيعطي المظلوم أجره، وإن تعذر معرفة المظلوم تصدق به عنه، فإن هذا غايته أن يكون قد اختلط حلال وحرام، ولو اختلطت الأعيان التي يملكها بالأثمان التي غصبها وأخذها حرامًا، مثل أن تختلط دراهمه ودنانيره بما غصبه من الدراهم والدنانير، واختلط حبه أو ثمره أو دقيقه أو خله أو ذهبه بما غصبه من هذه الأنواع، فإن هذا الاختلاط لا يوجب تحريم ماله عليه؛ لأن المحرمات نوعان:

محرم لوصفه وعينه، كالدم والميتة ولحم الخنزير، فهذا إذا اختلط بالمائع وظهر فيه طعم الخبث أو لونه أو ريحه حرم.

ومحرم لكسبه كالنقدية، والحبوب، والثمار، وأمثال ذلك، فهذه لا تحرم أعيانها تحريمًا مطلقًا بحال، ولكن تحرم على من أخذها ظلمًا أو بوجه محرم، فإذا أخذ الرجل منها شيئًا، وخلطه بماله، فالواجب أن يخرج من ذلك القدر المحرم، وقدر ماله حلال له، ولو أخرج مثله من غيره، ففيه وجهان في مذهب الشافعي وأحمد:

أحدهما: أن الاختلاط كالتلف، فإذا أخرج مثله أجزأ.

والثاني: أن حق المظلوم يتعلق بالعين مع الخلط، فلا بد أن يخرج قدر حق المظلوم من ذلك المال المختلط.

إذا تبين هذا، فإذا كان أثر عمل المظلوم قائمًا بالعين، مثل طبخه أو

375