Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
الرجل شاعرًا أو غير شاعر؛ لئلا يكذب عليه بهجو أو غيره، أو لئلا يقول في عرضه ما يحرم عليه قوله كان بذله لذلك جائزًا، وكان ما أخذه ذلك لئلا يظلمه حرامًا عليه، لأنه يجب عليه ترك ظلمه، والكذب عليه بالهجو من جنس تسمية العامة: ((قطع مصانعه)) وهو الذي يتعرض للناس، وإن لم يعطوه اعتدى عليهم، بأن يكون عونًا عليهم في الإِثم والعدوان، أو بأن يكذب عليهم وأمثال ذلك فكل من أخذ المال لئلا يكذب على الناس، أو لئلا يظلمهم كان ذلك خبيثًا سحتًا؛ لأن الظلم والكذب حرام عليه، فعليه أن يتركه بلا عوض يأخذه من المظلوم، فإذا لم يتركه إلا بالعوض كان سحتًا.
المباحات التي يشترك فيها المسلمون:
فالمباحات التي يشترك فيها المسلمون في الأصل: كالصيود البرية والبحرية، والمباحات النابتة في الأرض، والمباحات من الجبال والبراري، ونحو ذلك، كالمعادن والملح، وكالأطرون وغيرها إذا حجرها السلطان وأمر أن لا يأخذها إلا نوابه، وأن تباع للناس، لم يحرم عليهم شراؤها؛ لأنهم لا يظلمون فيها أحدًا، ولأنهم هم المظلومون بحجرها عليهم، فكيف يحرم عليهم أن يشتروا مالهم أن يأخذوه بلا عوض، فإن نواب السلطان لا يستخرجونها إلا بأثمانها التي أخذوها ظلمًا، أو نحو ذلك من الظلم.
قيل: تلك الأموال أخذت من المسلمين ظلمًا، والمسلمون هم المظلومون، فقد منعوا حقوقهم من المباحات، إلا بما يؤخذ منهم يستخرج ببعضه تلك المباحات، والباقي يؤخذ، وذلك لا يحرم عليهم ما كان حلالاً لهم، وهذا ظاهر فيما كان الظلم فيه مناسبًا، مثل أن يباع كل مقدار بثمن معين، ويؤخذ من تلك الأثمان ما يستخرج به تلك المباحات، وهنا لا شبهة على المشتري أصلاً؛ فإن ما استخرجت به المباحات هو حقهم أيضًا، فهو كما لو غصب رجل بيت رجل، وأمر غلمان المالك أن يطبخوا مما في بيته طعامًا فإن ذلك لا يحرم على المغصوب؛
374