373

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

الزيادة التي أخذها الغاش حرامًا عليه، وأمثال هذا كثير في الشريعة، فإن التحريم في حق الآدميين إذا كان من أحد الجانبين لم يثبت في الجانب الآخر، كما لو اشترى الرجل ملكه المغصوب من الغاصب، فإن البائع يحرم عليه أخذ الثمن، والمشتري لا يحرم عليه أخذ ملكه، ولا بذله من الثمن، ولهذا قال العلماء: يجوز رشوة العامل لدفع الظلم، لا لمنع الحق، وإرشاؤه حرام فيهما، وكذلك الأسير والعبد المعتق، إذا أنكر سيده عتقه، له أن يفتدي نفسه بمال يبذله، يجوز له بذله وإن لم يجز للمستولي عليه بغير حق أخذه.

الخلع في الإسلام:

وكذلك المرأة المطلقة ثلاثًا إذا جحد الزوج طلاقها، فافتدت منه بطريق الخلع في الظاهر كان حرامًا عليه ما بذلته ويخلصها من رق استيلائه، ولهذا قال النبي ﷺ: ((إني لأعطي أحدهم العطية فيخرج بها يتلظاها نارًا)) قالوا: يا رسول الله، فلم تعطيهم؟ قال: ((يأبون إلا أن يسألوني، ويأبى الله لي البخل))(١).

ومن ذلك قوله: ((ما وقى به المرء عرضه فهو صدقة))(٢) فلو أعطى

(١) رواه أحمد في ((المسند)) (١٦/٣)، وأبو يعلى (١٣٢٧/٢)، والبزار (٩٢٤/١) من طريق جرير وغيره عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن عمر بلفظ: ((لكن فلان أعطيته ما بين العشرة إلى المائة، فلم يقل ذلك- أي يثني ويمدح- إن أحدهم ليسألني فينطلق بمسألة متأبطها وما هي إلا نار .. )) ولبعضه بديل متفق عليه: رواه البخاري (٢٧/١)، ومسلم (١٥٠) عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: ((إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه الله في النار))، وانظر ((الترغيب)) (١٢١٤)، و((المجمع)) (٩٤/٣). وذلك حتى لا يرجع إلى الشرك، وهو حديث عهد بالإسلام.

(٢) ضعيف: رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٣٦/٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٠/٢)، والدار قطني (٢٨/٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٢٤٦٩). قال الحاكم: صحيح الإِسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الحميد ضعفه الجمهور. انظر ((الضعيفة)) (٨٩٨).

373