371

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

يبقى أن يقال: فهل يجوز التزامهم بمثل ذلك على هذا الوجه، على أن يكونوا هم البائعين لهذا الصنف دون غيرهم، وأن لا يبيعوه إلا بقيمة المثل من غير مكس يوضع عليهم؟ فهل يجوز للإمام أن يفعل بهم ذلك، أم يجب عليه أن لا يترك أحدًا يفعل ذلك؟

قيل: أما إذا اختاروا أن يقوموا بما يحتاج الناس إليه من تلك المبيعات، وأن لا يبيعوها إلا بقيمة المثل، على أن يمنع غيرهم من البيع، ومن اختار أن يدخل معهم في ذلك مكن، فهذا لا يتبين تحريمه، بل قد يكون في هذا مصلحة عامة للناس، وهذا يشبه ما نقل عن عمر في التسعير، وأنه قال: إن كنت تبيع بسعر أهل الأسواق، وإلا فلا تبع، فإن مصلحة الناس العامة في ذلك أن يباعوا بما يحتاجون إليه، وأن لا يباعوا إلا بقيمة المثل، وهاتان مصلحتان جليتان.

والباعة إذا اختاروا ذلك لم يكونوا قد أكرهوا عليه، فلا ظلم عليهم، وغيرهم من الناس لم يمنع من البيع، إلا إذا دخل في هذه المصلحة العامة، بأن يشاركهم فيما يقومون به بقيمة المثل، فيكون الغير قد منع أن يبيع سلعة بأكثر من ثمن المثل، وأن لا يبيعها، إلا إذا التزم أن يبيع لواحد منهم، وقد يكون عاجزًا عن ذلك، وقد يقال: هذان نوعان من الظلم: إلزام الشخص أن يبيع، وأن يكون بيعه بثمن المثل، وفي هذا فساد، وحينئذ فإن كان أمر الناس صالحًا بدون هذا لم يجز احتمال هذا الفساد بلا مصلحة راجحة، وأما إن كان بدون هذا لا يحصل للناس ما يكفيهم من الطعام ونحوه أو لا يلقون ذلك إلا بأثمان مرتفعة، وبذلك يحصل ما يكفيهم بثمن المثل، فهذه المصلحة العامة يغتفر في جانبها ما ذكر من المنع.

وأما إذا ألزم بذلك فهذا فيه تفصيل، فإن الناس إذا اضطروا إلى ما عند الإنسان من السلعة والمنفعة وجب عليه أن يبذل لهم بقيمة المثل، ومنعه أن لا

371