Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
الطهارة، وكذلك من لم يمكنه الطواف إلا راكبًا، أو محمولاً، أو من لم يمكنه رمي الجمار ونحو ذلك فإنه يستنيب فيه ويحج ببدنه.
صلاة الحائض:
وأما صلاة الحائض فليست محتاجة إليها، لأن في صلاة بقية الأيام غنى عنها، ولهذا إذا استحيضت أمرت بالصلاة، مع الاستحاضة، ومع احتمال الصلاة مع الحيض وإن كان خروج ذلك الدم وتنجيسها به يفسد الصلاة، لولا العذر، فقد فرق الشارع بين المعذور وغيره في ذلك، ولهذا لو أمكن المستحاضة أن تطهر وتصلي حال انقطاع الدم وجب عليها ذلك، وإنما أباح الصلاة مع خروجه للضرورة.
فإن قيل: فقد كان الجنب والمستحاضة ونحوهما يمكن إسقاط الصلاة عنه، كما أسقطت عن الحائض، ويكون صلاة بقية الأيام مغنية، فلما أمرها الشارع بالصلاة دون الحائض علم أن الحيض ينافي الصلاة مطلقًا، وكذلك ينافي الطواف الذي هو كالصلاة.
فيقال: الجنب ونحوه لا يدوم به موجب الطهارة، بل هو بمنزلة الحائض التي انقطع دمها، وهو متمكن من إحدى الطهارتين، وأما المستحاضة فلو أسقط عنها الصلاة للزم سقوطها أبدًا، فلما كان حدثها دائمًا لم تكن الصلاة إلا معه، فسقط وجوب الطهارة عنها.
فهذا دليل على أن العبادة إذا لم يمكن فعلها إلا مع المحظور، كان ذلك أولى من تركها، والأصول كلها توافق ذلك، والجنب إذا عدم الماء والتراب صلى أيضًا في أشهر قولي العلماء؛ لعجزه عن الطهارة، فالحيض ينافي الصلاة مطلقًا لعدم الحاجة إلى الصلاة مع الحيض، استغناء بتكرر أمثالها، وأما الحج والطواف فيه فلا يتكرر وجوبه، فإن لم يصح مع العذر لزم ألا يصح مطلقًا، والأصول قد دلت على أن العبادة إذا لم تمكن إلا مع العذر كانت صحيحة
352