353

Fatawa Nisa

فتاوى النساء

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

مجزية معه بدون ما إذا فعلت بدون العذر، وقد تبين أنه لا عذر للحائض في الصلاة مع الحيض، لاستغنائها بها عن ذلك بتكرر أمثالها في غير أيام الحيض بخلاف الطواف فإنه إذا لم يمكنها فعله إلا مع الحيض، لم تكن مستغنية عنه بنظيره فجاز لها ذلك، كسائر ما تعجز عنه من شروط العبادات.

الدليل الثالث: أن يقال: هذا نوع من أنواع الطهارة، فسقط بالعجز كغيره من أنواع الطهارة، فإنها لو كانت مستحاضة ولم يمكنها أن تطوف إلا مع الحدث الدائم، طافت لاتفاق العلماء، وفي وجوب الوضوء عليها خلاف مشهور بين العلماء، وفي هذا صلاة مع الحدث، ومع حمل النجاسة، وكذلك لو عجز الجنب أو المحدث عن الماء والتراب صلى وطاف في أظهر قولي العلماء.

الدليل الرابع: أن يقال: شرط من شرائط الطواف، فسقط بالعجز كغيره من الشرائط، فإنه لو لم يمكنه أن يطوف إلا عريانًا لكان طوافه عريانًا أهون من صلاته عريانًا، وهذا واجب بالاتفاق، فالطواف مع العري إذا لم يمكن إلا ذلك أولى وأحرى.

وإنما قل تكلم العلماء في ذلك لأن هذا نادر، فلا يكاد بمكة يعجز عن سترة يطوف بها، لكن لو قدر أنه سلب ثيابه، والقافلة خارجون لا يمكنه أن يتخلف عنهم، كان الواجب عليه فعل ما يقدر عليه من الطواف مع العري، كما تطوف المستحاضة، ومن به سلس البول مع أن النهي عن الطواف عريانًا أظهر وأشهر في الكتاب والسنة من طواف الحائض.

وهذا الذي ذكرته هو مقتضى الأصول المنصوصة العامة المتناولة لهذه الصورة لفظًا ومعنى، ومقتضى الاعتبار والقياس على الأصول التي تشابهها، والمعارض لها إنما لم يجد للعلماء المتبوعين كلامًا في هذه الحادثة المعينة، كما لم يجد لهم كلامًا فيما إذا لم يمكنه الطواف إلا عريانًا، وذلك لأن الصور التي لم

353