Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
والمسألة المنقولة عن مالك يقال فيها: إن الناسي والجاهل معذور، ففي تكليفه الرجوع مشقة عظيمة، فسقط الترتيب لهذا العذر، وكما يقال في الطهارة في أحد الوجهين، على إحدى الروايتين في مذهب أحمد، أنه إذا طاف محدثًا ناسيًا حتى أبعد كان معذوراً فيجبره بدم.
وأما إذا أمكنه الإتيان بأكثر الواجبات فكيف يسقط بعجزه عن بعضها، وطواف الحائض قد قيل: إنه يجزئ مطلقًا، وعليها دم.
وأما تقديم طواف الفرض على الوقوف، فلا يجزئ مع العهد بلا نزاع، وترتيب قضاء الفوائت يسقط بالنسيان عند أكثر العلماء، ولا يسقط بالعجز عن بعض شروط الصلاة، ولا بضيق الوقت عند أكثرهم.
وأيضًا فالمستحاضة ومن به سلس بول، ونحو هؤلاء لو أمكنه أن يطوف قبل التعريف بطهارة، وبعد التعريف بهذا الحدث لم يطف إلا بعد التعريف، ولهذا لا يجوز للمرأة أن تصوم قبل شهر رمضان لأجل الحيض في رمضان ولكن تصوم بعد وجوب الصوم.
وأيضًا فإن الأصول متفقة على أنه متى دار الأمر بين الإخلال بوقت العبادة، والإِخلال ببعض شروطها، وأركانها، كان الإخلال بذلك أولى كالصلاة، فإن المصلي لو أمكنه أن يصلي قبل الوقت بطهارة وستارة، مستقبل القبلة، مجتنب النجاسة، ولم يمكنه ذلك في الوقت فإنه يفعلها في الوقت على الوجه الممكن، ولا يفعلها قبله بالكتاب والسنة والإجماع.
وكذلك أيضًا لا يؤخر العبادة عن الوقت، بل يفعلها فيه بحسب الإمكان، وإنما يرخص للمعذور في الجمع؛ لأن الوقت وقتان: وقت مختص لأهل الرفاهية، ووقت مشترك لأهل الأعذار، والجامع بين الصلاتين صلاتهما في الوقت المشروع، لم يفوت واحدة منهما، ولا قدمها على الوقت المجزئ باتفاق العلماء.
348