Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Fatawa Nisa
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
وكذلك الوقوف لو فرضنا أنه أمكنه الوقوف قبل الوقت، أو بعده إذا لم يمكنه في وقته، لم يكن الوقوف في غير وقته مجزيًا باتفاق العلماء والطواف للإفاضة هو مشروع بعد التعريف، ووقته يوم النحر، وما بعده، وهل يجزئ بعد انتصاف الليلة - ليلة النحر - ؟ فيه نزاع مشهور.
فإذا تبين فساد هذه الأقسام الأربعة، بقي (الخامس): وهو أنها تفعل ما تقدر عليه، ويسقط عنها ما تعجز عنه، وهذا هو الذي تدل عليه النصوص المتناولة لذلك، والأصول المشابهة له، وليس في ذلك مخالفة الأصول، والنصوص إنما تدل على وجوب الطهارة، كقوله ﷺ: «تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت»(١) إنما تدل على الوجوب مطلقًا كقوله: ((إذا أحدث أحدكم فلا يصلي حتى يتوضأ)(٢)، وقوله: ((لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يتوضأ)(٣)، وقوله: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار))(٤)، وقوله: ((حتيه، ثم اقرصيه، ثم اغسليه، ثم صلي فيه))(٥)، وقوله: ((لا يطوف بالبيت عريان))(٦)، وأمثال ذلك من النصوص، وقد علم أن وجوب ذلك جميعه مشروط بالقدرة كما قال تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦]. وقال ﷺ: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم))(٧) وهذا تقسيم حاصر.
إذا تبين أنه لا يمكن أن تؤمر بالمقام مع العجز والضرر على نفسها ودينها ومالها، ولا تؤمر بدوام الإحرام، وبالعود مع العجز، وتكرير السفر،
(١) حديث صحيح وقد تقدم تخريجه.
(٢) حديث صحيح وقد تقدم تخريجه.
(٣) حديث صحيح وقد تقدم تخريجه.
(٤) حديث صحيح وقد تقدم تخريجه.
(٥) حديث صحيح وقد تقدم تخريجه.
(٦) حديث صحيح وقد تقدم تخريجه.
(٧) حديث صحيح وقد تقدم تخريجه.
349