إلى افتراقِ الكلمةِ بين المذاهبِ ووقوع الشكِّ في قلوب العوامِّ أم لا؟
وهل يجوزُ مساعدةُ السَّاعي في ذلك مع ما فيه من إثارةِ الفِتَنِ وتشويشِ الصلوات أم لا؟
وهل يَجبُ على أولياءِ الأمرِ رَدعُهُ عن ذلكَ بما يَنْزَجِرُ به ويُثَابونَ على ذلك أم لا؟
* الجواب :
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ قال الله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِّنَ اُلِّينِ مَا وَصَّى بِهِ، نُوحًا وَالَّذِىّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَضَيْنَا بِهِ إِبْرَهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَىنَّ أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلَا تَشَفَرَّقُواْ فِيهٍ ﴾ [الشورى: ١٣].
وقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يَسكُنَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَم الجَمَاعَةَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الإِثْنَيْنِ أَبْعَدُ))(١).
وقال النَّبِّ(٢) صلى الله عليه وسلم : ((وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُّكُمْ))(٣).
(١) بهذا اللفظ أخرجه القُضَاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (١ / ٢٧٧) رقم (٤٥١)، والدَّيلَميُّ في ((الفردوس بمأثور الخطاب)) (٣/ ٥٣٦) رقم (٥٦٧٣)، والحديث أخرجه بلفظ قريب: الإمام أحمد في «المسند» (١ / ٢٣٩)، رقم (١٧٧)، والترمذي في الفتن، باب (٧): ما جاء في لزوم الجماعة، رقم (٢١٦٥)، وقال: ((هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ» .
(٢) كلمة ((النبي)) زيادة من ((ظ)).
(٣) جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه في الصلاة، باب (٢٨): تسوية الصفوف وإقامتها، رقم (٤٣٢).