- لاسيَّما من المتقدِّمين - على الجواز، ثُمَّ إنَّه رجَّح في ((المحرَّر))(١) التحریم.
فتبيَّنَ أنه لا يلزمُ من نَقَلِ الحكمِ عن الأكثرينَ أن يكونَ(٢) هو الرَّاجح.
فيبقى قول النَّوَويِّ في مسألةِ إجارةِ المرهونِ أنَّ المذهبَ البطلانُ راجحاً في العملِ به، لاسيَّما مع أنَّ الذين قطعوا بذلك في إجارةِ الوليِّ اعتمدوا فيه القياسَ على إجارةِ المرهون.
وأمّا المسألةُ الموعودُ بها في فَتَاوى الشيخ ابن الصلاح - رحمه الله - فصورتها(٣):
((في مكانٍ موقوفٍ شَرط واقفه أن لا يؤجّرَ أكثرَ من ثلاثٍ سنين، فأجَّره الناظر فيه إحدى وعشرينَ سنة في سبعةِ عقودٍ متَّصلةٍ في مجلسٍ واحدٍ، عَقَد أوَّلاً على ثلاثٍ سنين، ثُمَّ عقد [عَقداً] ثانياً على ثلاثٍ متَّصلةٍ بانقضاء الأوَّلِ)) وهكذا.
فأجاب رحمه الله تعالى: ((بأنَّه يصحُّ العقد الأوَّل، ولا يصحُّ ما سواه)).
قال: ((وهذا مع أنَّ الأصحَّ عند جماعةٍ من الأئمة - وهوَ الذي
(١) ((المحرر)) ص (٢٨٨).
(٢) عبارة ((أن يكون)) ساقطة من الأصل، مثبتة من ((ظ)).
(٣) ((فتاوى ابن الصلاح)) (١ / ٣٤٤) مسألة رقم (٢٣٨)، وما بين معقوفين [] زيادة منها.