* فتوقّفتُ في الجوابِ، ثُمَّ ظهر لي أنَّ الأرجح(١) بطلانُ العقدِ من أصله، والمسألةُ بخصوصها ليست منقولةً إلا على الوجِهِ الآتي ذِكْرُه في ((فتاوى ابن الصلاح)).
ولكن حصلَ اضطرابٌ في المنقولِ في ((الشرح)) و((الروضة)) في مسألتين من نظائرها :
أحدها: في الرَّاهنِ إذا رهن عيناً بدينٍ مؤجَّل ثُمَّ أجَّرها مُدَّةً تزيد على أجلِ الدَّين، أو كانَ الدَّينُ حالاً، قال الرَّافِعِيُّ (٢): ((فعن بعضٍ الأصحابِ فيما رواه ابن القطان بناءً على صحَّةِ الإجارةِ على القولينِ في صحَّةٍ بيع المستأجَرِ (٣) إن جَوَّزناهُ صحَّتِ الإجارةُ، وإلا فلا، والمشهور بطلانها قطعاً. أمَّا إذا لم نجوِّزْ بيعَ المستأجَرِ فظاهر، وأمَّا إذا جَوَّزناهُ فلأن الإجارةَ تبقى وإن صحَّ البيع، وذلك ممَّا يقلِّل الرغبة. ثم القائلون بالمنع لم يفضِّل الجمهور منهم، وقال في ((الَّتمةِ)): يبطل قدرُ الأجل(٤)، وفي الزائد قولا تفريق الصفقة)).
(١) في (ظ)): ((الأصح)).
(٢) ((الشرح الكبير)) (١٠ / ٨٩)
(٣) عبارة ((الشرح الكبير)): ((فعن بعضِ الأصحابِ فيما روه ابن القطان بناء صحة الإجارة على القولين في جواز بيع المستأجر ... )).
(٤) في (ظ)): ((الإجارة))، وعبارة الشرح: ((وقال في ((التتمة)) يبطل في الأجل، وفي الزائد على الأجل قولا تفريق الصفقة)).