305

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Tifaftire

عبد الجواد حمام

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1431 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

ورأيته في ((الأم))(١)، والذي عليه العمل الثاني(٢).

فَتَطَابُقُ فتاوى من أفتى بوجوبِ العمل به فيه هذا النظرُ، إلا أن يريدوا وجوبَ العملِ به على غيرِ قاضٍ من محكوم عليه أو نحوه. وتَطَابُقُ فَتاويهم أيضاً على ثبوت الشروط بما ذُكِرَ إنْ أُرِيدَ قَبلَ

(١) الذي وجدته في ((الأم)) خلاف هذا، فقد قال فيه (٧ / ٥٢٥) عن كتاب القاضي إلى قاض آخر: «فإن كان حكم بحق أنفذه له، وإن كان حكم عنده بباطل لا يشك فيه لم ينفذه له، ولم يثبت له الكتاب، وإن كان حكم له بشيء يراه باطلاً وهو مما اختلف الناس فيه: فإن كان يراه باطلاً من أنه يخالف كتاباً أو سنة أو إجماعاً أو قياساً في معنى واحد منها فهذا من الباطل الذي ينبغي له أن يرده، وإن كان مما يحتمل القياس ويحتمل غيره - وقلَّ ما يكون هذا- أثبته له ولم ينفذه، وخلَّى بينه وبين حكم الحاكم یتولی منه ما تولی ولا یشرکه بأن یکون مبتدئاً للحكم به وهو يراه باطلاً)»، وقد وقع في المطبوع ((أثبته له وينفذه))، لكن أشار المحقق إلى وجود نسخة كالمثبت هنا، وهي الصواب كما يتضح من السياق.

(٢) قال النووي في ((الروضة)) (١١ / ١٥٢): ((ما ينقض من الأحكام لو به إليه لا يخفى أنه لا يقبله ولا ينفذه، وأما ما لا ينقض ويرى غيره أصوب منه فنقل ابن كج عن الشافعي له أنه يعرض عنه ولا ينفذه لأنه إعانة على ما يعتقده خطأ، وقال ابن القاص: لا أحب تنفيذه، وفي هذا إشعار بتجويز التنفيذ، وقد صرح السرخسي بنقل الخلاف فقال: إذا رفع إليه حكم قاض قبله فلم ير فيه ما يقتضي النقض لكن أدى اجتهاده إلى غيره فوجهان؛ أحدهما: يعرض عنه، وأصحهما: ينفذه، وعلى هذا العمل كما لو حكم بنفسه ثم تغير اجتهاده تغيراً لا يقتضي النقض وترافع خصماء الحادثة إليه فيها فإنه يمضي حكمه الأول وإن أدى اجتهاده إلى أن غيره أصوب منه)).

304