303

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Tifaftire

عبد الجواد حمام

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1431 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

*ثم قال بعد كلام طويل :

((إنَّ الأفضلَ(١) لَمَّا نُزِعَ عن السلطنةِ وبَقِيَ إلى أنْ ماتَ سنةً اثنتين وعشرينَ إن كانت الشهادةُ عليه في تلك المدَّةِ لم تنفذ.

وإن كانَ حالةَ كونِه سلطاناً فمَع ما ذكرنا في وقفِ الإمام احتمالُ الشهادةِ على شهادةٍ أو على حكمٍ حاكمٍ فذلك ممكنٌ، لكنْ في تجويز الشهادة بسببه(٢) على الوقف نظر، والذي يترجح المنع؛ لأنَّ الشاهدَ لا بدَّ وأنْ يعلمَ المشهودَ به من غيرِ واسطة، أو بواسطةٍ حين يمتنع ويعلم أنه لا بدَّ من واسطة كالشهادة بالحقِّ من غير بيان السببِ على خلاف فيه، وذلك لأن الشهادة إخبار عن علم وإنشاء لأدائها، وفي لفظها معنى المشاهدةِ، والأصل فيها أن يكون في محسوسٍ لأجلِ دلالةِ لفظِها، أو معلوم متيقّنٍ كالمحسوس وإن لم يكن مشاهداً كالشهادة بالوحدانية، وشهادة خُزَيمةَ في(٣) الفرس (٤) [ز: ٥٥ / ب] ولا يجوز في غير ذلك إلا

(١) يقصد: الملك الأفضل بن صلاح الدين رحمهما الله تعالى.

(٢) الكلمة غير واضحة.

(٣) الكلمة في الأصل غير واضحة.

(٤) قصة خزيمة بن ثابت رضى الله عنه رواها أبو داود في الأقضية، باب (٢٠): إذا علم الحاكم صدق الشاهد، رقم (٣٦٠٢)، والنسائي في البيوع، باب (٨١): التسهيل في ترك الإشهاد على البيع، رقم (٤٦٥١)، ولفظه: ((أَنَّ النَّبِيَّ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَقْضِيَّهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَشْيَ وَأَبْطَأَ الأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الأَعْرَابِيَّ =

302