على كلٍّ منها، وقد انفرد أحدها فحُمِلَ عليه.
وإن كان هناك غيرُه بالصفاتِ الأربعةِ المذكورة: الشيخوخة، والرئاسة، والمغربية، والإمامة، وفي المنصوبِ الصفاتُ الثلاثُ الأخيرةُ بدون شيخوخة السنِّ فيُحتملُ أن يقال يشتركان في النظرِ، حملاً للمشتركِ على معنييه، والظاهرُ أنه يَنفردُ به المنصوبُ لأنه لا يُرادُ من اللفظِ، ولأنه من مُعتَبَرِ الصفات، حتى لو نُصِّبَ غيرُ مغربي لم يُعتَبَرْ.
والمقتضي لحملنا (الشيخ) على ما قلناه، مع شهادة العرف والشَّرِع له: الإثبات بوصفه معرَّفاً غير منكر، وهو قوله: ((المقيم)) دلَّ على أنَّ ((مَنْ)) موصولة مرادٌ بها معهودٌ، لا نكرة موصوفة، والله أعلم)).
* وأما الثاني: فهو جواب طويل جداً، وكان ذلك بعد وقوفِه على كتابِ الوقفِ وتأمله، فناقش كثيراً في ألفاظه ومعانيه بما لا يليق بتحقيقه.
ومما قال [ز: ٥٤ / أ] فيه:
((إنَّ مضمون الإِسْجَالِ أنه ثبتَ على ابن صاعدٍ بشهادةِ الشهودِ الذين أعلم على أسمائهم ورقم شهادتهم بما تضمنه باطنه، ولم يزد على ذلك، وهو نقص من الكاتب، فإن قوله: ((بما تضمنه باطنه)) يصلح تعلُّقُه بشهادتهم، فلا يصلح أن يكون هو الثابت لأجلِ حرف الجرِّ، فالثابتُ لم يُذكَرْ، ولا شك أن المرادَ ما تضمنه باطنُه، ولكنَّ اللفظ لا یدل علیه)).