290

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Tifaftire

عبد الجواد حمام

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1431 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

آلاتُ البناءِ ملكاً له فإن وُجِدَ متبرعٌ وهو مستحقٌّ للسكن بها شرعاً كان له دفعُ قيمتِها بعد انهدامِها، وثبتَ حقُّه بالوقفِ، وإن لم يَجدْ أحداً كانَ له هدمُ البناءِ وأخذُ آلْتِهِ، وكان عليه إصلاحُ ما نقصَ بسبب الهدمِ.

وليس لأحدٍ ممن استحقَّ السكنَ أن يَتَّخِذَ موضعاً آخرَ لصنعتِهِ كالنَّساجين وغيرهم من أرباب الصنائع، ويخرجه الناظرُ منه، ويصرفه لمن يستحقُّ السكنی.

ومن عَمَرَ على الموقوف عِمارةً يكون له مِلكاً؛ فإن كان يضرُّ بالموقوفِ فلا يُمكِّنُ منه ويزالُ، وما كانَ لا يضرُّ بالموقوف فله الارتفاقُ به، وإذا استحقَّ النظرَ مَنْ اتَّصفَ به بشرطِ الواقفِ فلا يجوز له أن يتصرَّفَ بهوَى، بل بالمصلحةِ الراجحةِ شرعاً، وتصرُّفُه بغير المصلحة باطلٌ مردودٌ، موجِبٌ لعزله عن النظرِ وإقامةِ غيره.

وإذا أحدثَ بعضُ مستحقُّي السكنِ في الوقفِ ما لا يجوزُ إحداثُه عملَ بموجب الحكم الشرعي في ذلك، وإذا اصطلحوا على العمل بما يُخالِفُ شرطَ الواقف لم يُقرَّهم الناظرُ على ذلك، ولا يحلُّ له إبقاؤهم على العوائدِ الفاسدةِ وإن تطاولتْ.

هذا ما اخترته من الجوابِ المذكورِ، وفيه مسائلٌ كثيرةٌ غير هذا، والله أعلم.

* وكتب أيضاً الإمام تقي الدين ابن شاس المالكي(١) جواباً نحوَ

(١) هو: عبدالله بن محمد بن نجم بن شاس، نجم الدين، من أهل دمياط، شيخ المالكية في عصره بمصر، كان من كبار الأئمة، أخذ عنه الحافظ =

289