عليه كتابةً طويلةً جدّاً رجع حاصلُها إلى معنى ما تقدَّمَ، فلم أنقلْها لطولِها.
* وكتب العلامةُ بدرُ الدينِ السَّخَاويُّ المالكيُّ(١) جواباً طويلاً أيضاً من جملته:
((لا يجوز لأحدٍ منهم أن يأخذ منها أكثر من حاجتِهِ لسكناه، ولا أنْ يرتفقَ من مرافقها بأكثرَ من قدرٍ حاجتِهِ، ولا أن يتحجَّرَ منها شيئاً زائداً عن كفايته، ولا يجوز له بيع استحقاقِه لأحدٍ، ولا إجارته، ولا يجوز لأحدٍ من أهلِ الوقفِ إذا تزوَّجَ من غير الطائفةِ الموقوفِ عليها أن يأخذَ لزوجته مسكناً يختصُّ بها، وما دامتْ ابنتُه في كفالتِهِ فهي تابعةٌ له في سُكناه، وليسَ له التضييقُ على أهل الوقف بإفرادها بسكنٍ دونه مع استغنائِها بسكنِ أبيها.
وليس لأحد أن يبنيَ في الأرضِ المذكورةِ فُرْناً يختصُّ بمنفعتِهِ ويؤجّرُ لمن يَخبزُ فيه، ولا يجوز لأحد أن يبنيَ في الأرضِ المذكورةِ داراً ليَقِفَها على غيرِ [ز: ٥١/ أ] الصِّفَةِ التي شَرَطها الواقفُ في وقفه، وله السكنُ به إذا كان من مستحقَّي الوقف، فإن سقط استحقاقُه وكانت
= عبد الهادي وغيره، وأجاز له المزي والذهبي وخلق لا يحصون، وأخذ الفقه عن التقي السبكي وغيره، وانتهت إليه رئاسة مذهب الشافعي والإفتاء، وولي قضاء الشام، من تصانيفه: ((التدريب)) في فقه الشافعية لم يتمه، و((تصحيح المنهاج))، و((الملمات برد المهمات))، و((محاسن الاصطلاح))، توفي سنة (٨٠٥هـ). ينظر: ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شُهْبة (٤ / ٣٦)، و((طبقات الحفاظ)) ص (٥٤٢).
(١) هكذا ظهر لي اسمه، ولم أقف على ترجمة له.