وما وُجِدَ في أرضِ الحارةِ المذكورةِ من أبنيةٍ ثَبَتَ أنها ملكُ مالكٍ يجب إزالتها، وتُستحقُّ الأجرة على واضعِها.
ومن بيده مساكن الحارة المذكورة ولا حاجة له بها يجبُ رفعُ یدِه عنه عند طلبٍ من يحتاج إليه، وما أُحدِثَ من عمارةٍ في تلكَ الأماكنِ يَجري فيه الحكمُ على العادة المستقرَّة في ذلك، فإن اقتضت تبقيتَه بَقِيَ، وإلا فَلِمَنْ أحدثه(١) نقضه إن لم يَطبْ نفساً بالتبرع به، والله أعلم.
* والعلامةُ جمالُ الدين ابنُّ ... (٢) کتب ما صورتُه :
((إذا ثبت مضمونُ ما ذُكِرَ من الصريح وحُكِمَ به وجب العمل بمقتضاه، ولا يقدحُ في ذلك مجردُ احتمالِ كونِ الشهادةِ مبنيةٌ على الاستفاضة، وأما الأبنية المستجدة المتصلة بالأبنية القديمة الموقوفة فيُمنَع بانيها منها لأنَّه [ز: ٥٠/ أ] يلزمُ التحجرُ لسببِها(٣) على الوقف القديم إلا التي يبادر إلى وقفها على الجهة المذكورةِ، بحيث لا يبقى له نوع تحجر مَنَعَ منه ما ثَبَتَ أنه شرط الواقف.
ولا يجوز بيع شيء من تلك الأبنية للدوام لأنه يلزم التحجر، وأما ما كان بني في عَرْصَةٍ(٤) من عَرَصَات الوقف التي لم يكن بها مساكن؛
(١) في الأصل: ((أحدثه أحد)) والمثبت أولى.
(٢) الاسم غير واضح في الأصل.
(٣) كذا في الأصل، ولعل الأولى: ((بسببها)).
(٤) قال في ((مختار الصحاح)) ص (٢٧٦): ((العَرْصَة: بوزن الضربة؛ كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، والجمع: العِرَاص، والعَرَصَات))، مادة: [عرض].