لترجيح (١) الاحتمالات الأُخَرِ كما بيَنَّا، وإنما ذكرتُ هذا على وجه التنزل(٢).
فتقرَّرَ: أنَّ هذه الشروطَ التي في هذا الصريحِ معتبرةٌ، وأنه يلزمُ الحاكمَ الذي اتَّصلَ به ثبوتُه العملُ بمقتضاه، والحكمُ به بينَ(٣) أهل الوقف.
* وأما حكم الأبنية المستجدَّةِ بهذه الحارة فإنَّه على أقسام:
الأول: أن يكون ذلك البناءُ متَّصلاً ببعض الأبنيةِ القديمةِ بحيث يلزمُ من بيع ذلك المستجدِّ التحجُّرُ على البناءِ الموقوفِ، وكذلك من إجارتِه، فلا ريبَ في أنَّه لا يجوز بيع شيء من هذه الأبنية على ما هو عليه بحكم التبقية، ولا إجارته [ز: ٤٩/ أ] لما في ذلك من التحجر على المسكنِ الموقوفِ، ولكنْ للباني إذا كان من أهلِ الوقفِ وهو محتاجٌ إلى المسكنِ الإقامةُ به والانتفاعُ، وكذلك إن كان مُحتمِلاً لحاجته كما تقدَّم في الحانوت الذي يعمل فيه هو وأجراؤه.
فإذا أراد الخروج منه أو كانَ ذلك زائداً عمَّا يَحتاج إليه مطلقاً كان مخيَّراً بين أن يأخذ آلته التي بنى بها، أو يتركه لمن يَسكنُ به من أهلِ الوقفِ من غيرِ عوضٍ بعقد بيع أو إجارة أو مُصالحة، لما يَلزمُ في ذلك كله من التحجر المخالفِ لشرطِ الواقف، ولأنَّه يلزم من ذلك أن لا يبقى للناظرِ الذي هو متصرِّفٌ بتقديم من يقدِّمُه منهم فائدةٌ أصلاً.
(١) في الأصل: ((الترجيح)).
(٢) الكلمة غير واضحة في الأصل كتبتها تقديراً.
(٣) في الأصل: ((من)) والمثبت أنسب.