275

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

Tifaftire

عبد الجواد حمام

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1431 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

جميع طائفةِ المغاربة على اختلافِ أوصافِهم وتباين حِرَفِهم، ذَكرِهم وأنثاهم، ليسكنوا فيها، ويرتفقوا بها، ويقيموا في مساكنها، وينتفعوا بمرافقها، على قدر طبقاتهم، وما يراه الناظر عليهم وعلى وقْفِهم من ترتيبٍ ذلك، ويُفَضِّلُ من يُفضِّلُهُ، ويُقدِّمُ من يُقَدِّمُه، بحيث لا يُتَّخَذُ شيءٌ من المساكن التي بها مِلكاً ولا احتجاراً ولا بيعاً))، ثم قال بعد كلام آخر:

((ويشهد شهودُه أن النظرَ في ذلك وفي كلِّ حقٍّ منه وفي ترتيبٍ أحوالِهِ ووظائِفه راجعٌ إلى من يكون شيخاً ورئيساً من المغاربةِ المقيمينّ في كلِّ عصرٍ وأوانٍ بالقدسِ الشريفِ، يتولَّى ذلك بنفسه وينظر، وله أن يُولِّيَ من اختارَ، وأنه يستنيبُ عنه من يقومُ مقامَه، وله عزلُه إذا أرادَ، وإعادتُه إذا رأى)).

بدمشق كان معه فاستقلَّ بالسلطنة، ثمَّ جرت بينه وبين أخيه العزيز وعمه العادل حروبٌ وفتن حتى انتزعوا منه دمشق، وأعطياه ((صرخد))، ثم انتقل إلى مصر، وكان فاضلاً عنده علمٌ وأدب، يحبُّ العلماء ويحترمهم، وله في الجهاد مع أبيه مشاهد معروفة وآثار جميلة، ووقف أوقافاً جليلة على قبّة الصخرة وغيرها، قال ابن الأثير: ((وكان رحمه الله من محاسن الزمان، لم يكن في الملوك مثله، كان خيراً عادلاً فاضلاً حليماً كريماً، قلَّ أن عاقب على ذنب، ولم يمنع طالباً ... وبالجملة فاجتمع فيه من الفضائل والمناقب ما تفرق في كثير من الملوك))، توفي فُجاءةٌ بسُمَيسَاطٍ (حصن على الفرات)، وحمل إلى حلب فدفن بها سنة (٦٢٢هـ). ينظر: ((الكامل في التاريخ)) (١٠/ ٤٤٥)، و((الوافي بالوفيات)) (٢١٣/٢٢)، و((الأعلام)) (٥/ ٣٣).

274