352

Explanation of Supplication from the Qur'an and Sunnah

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Daabacaha

مطبعة سفير

Goobta Daabacaadda

الرياض

١ - قوله: «رب أعني»: أي أطلب منك العون، والتوفيق لطاعتك، وعبادتك على الوجه الأكمل الذي يُرضيك عنِّي، وأطلب منك العون على جميع الأمور الدينية والدُّنيوية، والأخروية، وفي مقابلة الأعداء أمدّني بمعونتك وتوفيقك.
٢ - قوله: «ولا تُعن عليَّ»: ولا تمدّ العون لمن يمنعني عن طاعتك: من النفس الأمّارة بالسوء، ومن شياطين الإنس والجن.
٣ - قوله: «وانصرني»، وهو طلب النصرة، وهي الغلبة، أي في كل أحوالي، [وانصرني] على الكفار أعدائي، وأعداء دينك، وقيل انصرني على نفسي الأمّارة بالسوء؛ فإنها أعدى أعدائي ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ (١)، ولا مانع من إرادة الجميع؛ لأنه ﷺ لم يُخصِّص نوعًا معينًا، والأصل إبقاء العموم
على عمومه.
فتضمّن هذا الدعاء سؤال اللَّه تعالى النصر والظفر على كل الأعداء، سواء كان العدوُّ خارجيًَّا، أو داخليًَّا.
٤ - قوله: «ولا تنصر عليَّ»: ولا تجعلني مغلوبًا، فتسلّط عليَّ أحدًا من خلقك، ولا تنصر النفس الأمارة بالسوء عليَّ، فأتّبع الهوى وأترك الهدى.
٥ - قوله: «وامكُر لي»: المكر هو الخداع، وهو من اللَّه إيقاع بلائه

(١) سورة يوسف، الآية: ٥٣.

1 / 353