527

وكنت آمرأ فى الوعث (¬1) منى فروطة ... وكل ريود (¬2) حالق أنا واثب

يقول: إذا كنت فى الوعث افترطته فمررت مرا سريعا، وإذا أتيت حالقا له ريود وثبته. والحالق: المشرف من الجبال. فروطة: تقدم.

فما زلت فى خوف لدن أن رأيتهم ... وفى وابل حتى نهتنى المناقب

قوله: لدن أن رأيتهم، قال: رأى قوما يطلبونه، فهرب منهم، وكان فى مثل الوابل من شدة عدوه. وقوله: حتى نهتنى المناقب، قال: هي ثنايا ذات عرق، وكل طريق فى جبل أو غلظ فهو منقب.

فوالله لا أغزو ومزينة بعدها ... بأرض ولا يغزوهم لى صاحب

أشق جوار (¬3) البيد والوعث معرضا ... كأنى لما قد أيبس الصيف حاطب

جوار البيد: ما جاور، وهو الجوار، ولا واحد له. قوله: معرضا يقول: لا أبالى ما وطئت، أكسر لا أبالى، كأني حاطب لما أيبس القيظ من الحطب.

غيال وأنشام وما كان مقفلى ... ولكن حمى ذاك الطريق المراقب (¬4)

غيال: شجر. وأنشام: جمع نشم، وهو ضرب آخر من الشجر. والمرقبة: موضع المخافة. ومرقبة: جمعه لمراقب.

Bogga 10