440

وقال أسامة بن الحارث

(¬1)

ما أنا والسير في متلف ... يعبر بالذكر الضابط

يعبر بالذكر أي يحمله على (¬2) ما يكره، والضابط: يعني البعير العظيم (¬3). يقول: ما أنا وذا، أي لست أبالي السير في مهلكة.

وبالبزل (¬4) قد دمها نيها ... وذات المدارأة العائط

قد دمها نيها، أي طلاها شحمها. وذات المداراة: يعني الناقة التي بها اعتراض وشدة نفس. والعائط: التي قد اعتاط رحمها فلم تحمل، وهو أقوى لها.

وما يتوقين من حرة ... وما يتجاوزن من غائط

حرة: حجارة غليظة. غائط: مطمئن من الأرض.

ومن أينها بعد إبدانها ... ومن شحم أثباجها الهابط

الأين: الإعياء. وإبدانها، يقول: أبدنها الربيع والعشب. والأثباج: الأوساط. هابط: كان في الأسنمة فهبط.

تصيح جنادبه ركدا ... صياح المسامير في الواسط

Bogga 195