399

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فَيَتَعَلَّقُ بِالثَّانِي مِنْهُمَا أَصْلُهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ مَعَ الْفَجْرَيْنِ وَلِأَنَّ الشَّفَقَ مِنَ الشَّفَقَةِ وَهِيَ رِقَّةُ الْقَلْبِ فَكُلَّمَا كَانَ أَرَقَّ كَانَ أَوْلَى بِالِاسْمِ وَالْبَيَاضُ أَرَقُّ مِنَ الْحُمْرَةِ وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ لِصَلَاةٍ ضَرُورِيَّةٍ مِنَ الدِّينِ وَسَبَبُ الضَّرُورِيِّ لَا يَثْبُتُ الابيقين وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْغَايَةِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَحَدِ النَّيِّرَيْنِ فَيَتَعَلَّقُ بِأَقْرَبِهِمَا إِلَى الشَّمْسِ أَصْلُهُ الصُّبْحُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ فَإِذَا غَابَ فَقَدْ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ بَاطِلٌ بِإِثْبَاتِهِمْ آخِرَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ بِغَيْرِ نَصٍّ وَلَا إِجْمَاعٍ بَلْ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِمْ وَكَذَلِكَ أثبتوا وَقْتَ الْمَغْرِبِ إِلَى الشَّفَقِ وَوَقْتَ الظُّهْرِ آخِرَ الْقَامَتَيْنِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَفِي الْكِتَابِ يَمْتَدُّ وَقْتُهَا الِاخْتِيَارِيُّ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَكَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَعِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ إِلَى نِصْفِ اللَّيْل وَعند أبي حنيفَة اللَّيْلُ كُلُّهُ وَعِنْدَ النَّخَعِيِّ رُبْعُ اللَّيْلِ حُجَّةُ الثُّلُثِ حَدِيثُ جِبْرِيلَ حُجَّةُ النِّصْفِ رِوَايَةٌ فِيهِ وَمَا فِي الْمُوَطَّأ أَن عمر ابْن الْخَطَّابِ ﵁ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن صل الْعشَاء مَا بَيْنك وَبَين ثلث اللَّيْل فَإِن أَخَّرْتَ فَإِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ
الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي وَقْتِ الصُّبْحِ
وَالصُّبْحُ وَالصَّبَاحُ أَوَّلُ النَّهَارِ وَقِيلَ مِنَ الْحُمْرَةِ الَّتِي عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمِنْهُ

2 / 18