400

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

صَبَاحَةُ الْوَجْهِ لِحُمْرَتِهِ وَتُسَمَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ لِتَفَجُّرِ النُّورِ كَالْمِيَاهِ وَأَوَّلُ وَقْتِهَا طُلُوعُ الْفَجْرِ الْمُسْتَطِيرِ الصَّادِقِ وَهُوَ الثَّانِي وَلَا يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ الْكَاذِبُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَمْتَدُّ مَعَ الْأُفُقِ بَلْ يَطْلُبُ وَسَطَ السَّمَاءِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ لَا يَعْرِفُ حَقِيقَتَهُ وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ عَامُّ الْوُجُودِ فِي سَائِرِ الْأَزْمِنَةِ وَهُوَ خَاصٌّ بِبَعْضِ الشِّتَاءِ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ الْمَجَرَّةُ فَمَتَى كَانَ الْفَجْرُ بِالْبَلْدَةِ وَنَحْوِهَا طَلَعَتِ الْمَجَرَّةُ قَبْلَ الْفَجْرِ وَهِيَ بَيْضَاءُ فَيَعْتَقِدُ أَنَّهَا الْفَجْرُ فَإِذَا بَايَنَتِ الْأُفُقَ ظَهَرَ مِنْ تَحْتِهَا الظَّلَامُ ثُمَّ يَطْلُعُ الْفَجْرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَّا غَيْرُ الشِّتَاءِ فَيَطْلُعُ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَو نصفه فَلَا يَطْلُعُ آخِرَهُ إِلَّا الْفَجْرُ الْحَقِيقِيُّ ثُمَّ يَمْتَدُّ وَقْتُهَا الِاخْتِيَارِيُّ إِلَى الْإِسْفَارِ وَهُوَ فِي الْكِتَابِ وَقِيلَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ غَيْرُهُ وَجْهُ الْأَوَّلِ حَدِيثُ جِبْرِيلَ وَوَجْهُ الثَّانِي مَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵇ قَالَ إِذا صليتم الْفجْر إِلَى أَن يطلع قرص الشَّمْسِ الْأَوَّلُ وَفِي رِوَايَةٍ وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ لِتَحْرِيمِ الطَّعَامِ عَلَى الصَّائِمِ وَهُوَ لَا يَحْرُمُ إِلَّا نَهَارا وَقَالَ الْأَعْمَش هِيَ من اللَّيْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَة النَّهَار مبصرة﴾ وَآيَةُ النَّهَارِ هِيَ الشَّمْسُ وَلِقَوْلِهِ ﵇
صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ وَالصُّبْحُ لَيْسَتْ عَجْمَاءُ وَقَوْلُ أُميَّة بن أبي الصلث
(وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... حَمْرَاءَ تُبْصِرُ لَوْنهَا يتوقد)

2 / 19