Dalalat Hairin
دلالة الحائرين
============================================================
663 فصل كا [21] فرق كبير بين علم الصانع بما صنع وعلم غيره بذلك المصنوع . وذلك ان الشيء المصنوع ان صنع (942) على وفق علم صانعه فصانعه اذن انما صنعه (853) ما صنع (644( تابع (845) لعلمه . واما الغير الذى يتامل هذا المصنوع ، ويحيط علمه به فعلمه تابع للمصنوع. مثال ذلك ان الصانع الذى عمل (846) هذه الخزانة التى تتحركفيها اثقال بجرى الماء ، فتدل (272_ب) ج على ما مضى من النهار او الليل من الساعات ، كل ما يسيل فيها من الماء و تغير وضع سيلانه، وكل خيط، وينجذب، وكل بندقة تنزل ، كل ذلك مدرك (942) معلوم عند صانعها. وما علم تلك الحركات من اجل تامله 1 هذه الحركات الحادثة الآن، بل الامر بالعكس. وذلك ان تلك الحركات الحادثة الان انما حدثت على وفق علمه. وليس كذلك الذى يتامل تلك الآلة، بل المتامل كلما (248) رأى حركة ما استجد له علم، ولا يزال يتامل وعلومه تتزيد وتتجدد اولا اولا ، حتى يكتسب علم جملة الآلة منها ولو قدرت ان حركات تلك الآلة لا تتناهى لكان المتامل لا يحيط علما بها (14-1)م 25 ابدا ، ولا يمكن المتامل ايضا ان يعلم حركة امن تلك الحركات قبل حدومها. اذ اتما يعلم ما يعلم مما يحدث . وهكذا الحال فى جملة الوجود و نسبته الى علمنا وعلمه تعالى. وذلك انا نحن انما نعلم كل ما نعلم من قبل تامل الموجودات فلذلك يتعلق علمنا بما سيكون ، ولا يما لا يتناهى وعلومنا متجددة متكثرة بحسب الاشياء التى منها نكتسب علمها وهو تعالى 2 ليس كذلك ، اعنى انه ليس يعلم الأشياء من قبلها، فيقع التعدد والتجدد ل ل لا ا ا ل الا الاشخاص تابع لنظام ، لا يختل ولا يتغير.
) سصنع :تب، نصنع: 8) سنعه :ت، وصنعه : ج، صنعة : ن (088) صنع : ت ج، صنعه : ن (445) تابع : ج، تابما : ت (846) عمل : ت، يعمل : ج(882) مدرك . ت ؛ مدروك : ج (848) كلما . ت ، كل ما . ج
Bogga 583