Dalalat Hairin
دلالة الحائرين
============================================================
533 امكنه عمل آلة له . ومثال ذلك انه لولم يتصور الحداد معنى الخياطة وفهمه لما عمل الابرة على هذا الشكل الذى لاتتم الخياطة الا يه . وهكذا سائر الآلات.
فلما زعم من زعم من الفلاسفة ان الله لا يدرك هذه الشخصيات لكونها من مدركات الحواس وهو تعالى لايدرك بحاسة بل ادراكا عقليا ، احتج (288) عليهم بوجود الحواس ، وقال : فاذا كان معنى ادراك الصر خفيا عنه لا يعلمه كيف اوجد هذه الآلة المهيئة للادراك البصرى اتراه (299) بالاتفاق وقع ان تحدث (200) رطوبة ما صافية ودونها رطوبة اخرى كذلك او دونها طبقة ما اتفق ان انثقبت فيها ثتبة، وجاءت امام (40 -ب) م 20 تلك الثقبة طبقة صافية صلبة و بالجملة رطوبات العين وطبقاتها واعصابها التى هى من الاحكام (271_ ب) على ما قد علم . وكلها مقصود بها غاية هذا الفعل. ايتصور عاقل ان هذا وقع كيف اتفق؟ لايل هو بقصد من الطبيعة ضرورة ، كما بين كل طييب ، وكل فيلسوف . وليست الطبيعة ذات عقل ، وتدبير، وهذا 25 باجماع من الفلاسفة ، بل هذا التدبير المنهى ، صادر على رأى الفلاسفة عن مبدء عقلى ، وهو من فعل ذى عقل فى رأينا. وهوالذى طبع هذه القوى فى كل ما توجد فيه قوة (801) طبيعية.
فاذا كان ذلك العقل لا يدرك هذا المعنى (962) ولا يصرفه فكيف اوجد اوحصلت عنه على ذلك الرأى طبيعة نقصد نحو هذا الغرض الذى 20 لا علم له به . وبالحقيقة سماهم : جهالا واغبياء (903) ثم اخذ ان يبين ان ذلك نقص فى ادراكنا و ان الله عز وجل الذى وهبنا هذا العقل ارنا (804) عن ادراك حقيقته تعالى الذى به ندرك ، ومن اجل قصورزا 299) احتج : ت، فاحتج: جن (299) اتراه : ج، اترى : ت (8060) تحدث : ت ، حدثت : ج، حدثة : ن (601) قوة : ت ج، القوة : ن (805) هذا الممنى : ت ، هذه المعانى : ن ، ذلكالمعنى : ج (803) :1، بوهريم وكسيليم : ت ج (ب404) قصورنا : ت، وره : ل
Bogga 577