Dalalat Hairin
دلالة الحائرين
============================================================
فصل طز [16] افتات الفلاسفة على الله تعالى فى علمه بما سواه افتياتا عظيما (652 جدا. وعثروا عثرة لا إقالة لهم منها ولا لمن تبعهم فى ذلك الرأى وسأسمعك (30 -1) م الشبهات(653) التى اوقعتهم فى ما افتاتوا به وسأسمعك ايضا رأى شريعتنا فى ذلك ومقاومتنا لهم فى آرائهم السيئة الشنيعة فى امرعلم الله . واكثرما وقعهم ذلك ودعاهم اليه اولا هو ما يبدو باول خاطر من عدم انتظام احوال اشخاص الانسان ، وكون بعض اشخاص الآدميين الفضلاء في حياة رديثة مؤلمة ، وبعض الاشخاص الشريرين فى حياة طيية لذيذة. فدعاهم ذلك الى ان قسموا هذا التقسيم الذى تسمعه الآن فقالوا: لا يخلو الامر من احد قسمين : اما ان يكون الله (633) غير عالم 0 بشيء من هذه الاحوال الشخصية ، وغير مدرك لها ؛ او يكون يدركها و يعلمها . وهذه قسمة ضرورية. ثم قالوا : فان كان يدركها ويعلمها لا يخلو الامر من احد ثلثة اقسام : اما ان ينظمها ويجريها على احسن نظام ، واكمله واتمه ، او يكون مغلوبا عن نظمها لأ قدرة له عليها ، اويكون يعلم ، ويقدر على النظم والتدبير الجيد ، غير انه اهمل ذلك على جهة التهاون والاحتقار ، اوعلى جهة الحسد ، كما نجد من الناس رجلا قادرا على ايصال الخير (654) لشخص آخر وعارفا بحاجة ذلك لما بينا له من خيره ، غيرانه لسوء طباعه ، وشره وحسده ، يحسده على ذلك لا يوصله اليه. وهذا التقسيم ايضا ضرورى صحيح ، اعنى ان كل عالم بامر ما ، قانه لا يخلو اما ان تكون له عناية بتدبير ما علم اويهمل ذلك 20 كما يهمل الانسان فى منزله تدبير القطط مثلا او ما هو احقر من ذلك (30 -ب) م والذىله العناية بالامر قد يغلب عن تدبيره ، وان اراد ذلك (651) افتياتا عظيما : ت ، افتياآت عظيمة : ج (652) الشبهات : ج ، الشبهيات ج (653) الله : ت ، الاله: ج (4654) الخير: ج، خير : ت
Bogga 558