773

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ومنها: إكرام أهل الخير والصلاح إذا ماتوا بالمبادرة إلى الوصول إلى جزاء ما قدموه من الأعمال الصالحة، وجزاؤها من فضل الله تعالى ورحمته.
ومنها: تقليل مصاحبة أهل الشر، إلا فيما وجب بسببهم من بعد موتهم؛ لبعدهم عن رحمة الله تعالى، فلا مصلحة في مصاحبتهم، وكذا ينبغي اجتناب مصاحبة أهل البطالة وغير الصالحين، ومما ابتلي به الناس في هذه الأزمان في جنائزهم المشي معها متماوتين زائدًا على السكينة والوقار بهما في غيرها من الحالات، وتأخير الإسراع بها بحضور بعض الظلمة، أو صلاته عليها، أو تكرير الصلاة عليها مرة بعد أخرى لغير مقصود أو عذر شرعي، وكل هذا مخالف للسنة، بعيد من حالة الموت والاعتبار بها، والله يعلم المفسد من المصلح، والمنتفع من المتضرر، وجالب الخير من مانعه، وهو سبحانه أعلم بكل شيء، سبحانه لا يُحصى ثناءٌ عليه كما أثنى على نفسه.
* * *
الحديث التاسع
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسْطَهَا (١).
تقدم الكلام على سمرة بن جندب.
وأما هذه المبهمة في الحديث، فقد ذكرها النسائي في "سننه"، وقال: هي أم كعب (٢)، وأما النفاس: فهي -بكسر النون-، وهو الدم الخارج بعد الولد، مأخوذ من النفس، وهي الدم، أو لأنه يخرج عقب النفس (٣)، وليس هذا مرادًا

(١) رواه البخاري (١٢٦٦)، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها، ومسلم (٩٦٤)، كتاب: الجنائز، باب: أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه؟
(٢) رواه النسائي (٣٩٣)، كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: الصلاة على النفساء.
(٣) انظر: "المُغرب" للمطرزي (٢/ ٣١٨)، و"تحرير ألفاظ التنبيه" للنووي (ص: ٤٥)، و"مختار الصحاح" للرازي (ص: ٢٨٠)، و"لسان العرب" لابن منظور (٦/ ٢٣٨)، (مادة: نفس).

2 / 779