725

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقولها: "فصلى أربع ركعات في ركعتين"، واتفق العلماء على أن القيام الثاني والركوع الثاني من الركعة الأولى أقصرُ من القيام الأول والركوع، وكذا القيام الثاني والركوع الثاني من الركعة الثانية يكون أقصر من الأول منهما.
واختلفوا في القيام الأول والركوع الأول من الثانية، هل هما أقصر من القيام الثاني والركوع الثاني من الركعة الأولى، أم هما سواء؟ فمن قال: تكون أقصر في ذلك كله، يجعل قوله ﷺ: "وهو دون القيام الأول ودون الركوع الأول" عائدًا إلى مجموع الصلاة، وهو بعيد من لفظ الحديث، فإنها قالت: ثم فعل في الركعة الثانية مثلَ ما فعل في الركعة الأولى، والمثلية في الثانية تقتضي التسوية بينها وبين الأولى من غير تقصير عنها، والعلماء متفقون على شرعية إطالة القراءة والركوع فيها كما وردت به الأحاديث، فلو اقتصر على الفاتحة في كل قيام، وأدنى طمأنينة في كل ركوع، صحَّت صلاته، وفاته الفضيلة.
ومنها: استحبابُ إطالة السجود فيها، وظاهر مذهب مالك والشافعي أنه لا يطوله، بل يقتصر على قدره في سائر الصلوات، وبه قال جمهور أصحاب الشافعي، والذي نص عليه المحققون، ونص عليه الشافعي ﵀ في "البويطي"، وقاله أبو العباس بن سريج: أنه يطول كما يطول الركوع، ولفظ الشافعي في "البويطي": ثم خر ساجدًا، فسجد سجدتين تامتين طويلتين، يقيم في كل سجدة نحوًا مما أقام في ركوعه، لكن قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ﵀ في "المهذب" (١) بعد حكايته عن ابن سريج تطويله: إنه ليس بشيء؛ قال: لأن الشافعي لم يذكر ذلك، ولا نقل ذلك في خبر، ولو كان قد أطال النقل كما نقل في القراءة والسجود، وهذا الذي قاله غير مقبول؛ لعدم اطلاعه على الأخبار الصحيحة، ومنصوصات الشافعي الجديدة في ذلك؛ كحديث الكتاب في إطالة السجود، وفي حديث آخر عن عائشة أنها قالت: "ما

(١) انظر: "المهذب" للشيرازي (١/ ١٢٢).

2 / 730