726

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
سجدَ سجودًا أطولَ منه" (١)، وكذلك ثبت بطوله من حديث أبي موسى، وجابر بن عبد الله ﵃، وقد تقدم نقلنا له عن مختصر "البويطي"، وهو من أجل أو أجل منصوصات الشافعي في كتبه الجديدة، والذي ذكره أبو إسحاق الشيرازي ﵀ من عدم ذكر الشافعي له إنما أراد في "مختصر المزني" فقط، لا غيره، والله أعلم.
ومنها: شرعية الخطبة بعد صلاة الكسوف؛ لقولها: "فخطب الناس، فحمِدَ الله وأثنى عليه"، وهو ظاهر الدلالة في أن لصلاة الكسوف خطبة، وبه قال الشافعي، وابن جرير، وفقهاء أصحاب الحديث، قالوا: استحب بعدها خطبتان، ولم ير ذلك مالك وأبو حنيفة وأحمد، وقال بعض أتباع مالك: لا خطبة لها، ولكن يستقبلهم، ويذكرهم، وهذا خلاف الظاهر من الحديث؛ لأنه ابتدأ بما يبتدئ به الخطيب من الحمد لله والثناء عليه، وما ذكر من أن المقصود الإخبار بأنهما: "آيتان من آيات الله" إلى آخره ردًّا على من قال: "إنهما ينكسفان لموت عظيم"، وقد قالوه عند موت إبراهيم بن النبي ﷺ ﵁، والإخبار عن الجنة والنار؛ حيث رآهما، وذلك يخصه ﷺ دون غيره، كله ضعيف؛ فإن الخطب لا تنحصر مقاصدها بما يخص الخطيب، بل ما ذكر مطلوب للخطيب وغيره؛ فإن الحمد والثناء والموعظة شامل لذكر الجنة والنار، وكونهما آيتين من آيات الله، وذلك بعض مقاصد الخطبة؛ لأن المقصود لو سلم خصوصيته ﷺ بذلك.
ومنها: أن خطبة الكسوف لا تفوت بالانجلاء، بخلاف الصلاة.
ومنها: أن الخطبة يكون استفتاحها بالحمد لله تعالى، والثناء عليه دون شيء اَخر من الذكر والبسملة وغيرهما، ومذهب الشافعي وأحمد: أن لفظة الحمد لله متعينة، فلو قال معناها، لم تصح خطبته.
ومنها: شرعية صلاتها لخسوف القمر ككسوف الشمس في جماعة، وبه قال

(١) رواه البخاري (١٠٠٣)، كتاب: الكسوف، باب: طول السجود في الكسوف.

2 / 731