552

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الجواز، وهو الاطلاع مع عدم المانع، أما عدم الإنكار، فمن رأى هذا الفعل، فهو متيقن، فترك المشكوك فيه، وهو الاستدلال بعدم إنكار النبي ﷺ، وأخذ المتيقن، وهو الاستدلال بعدم إنكار الرائين للواقعة، وإن كان يحتمل قوله: ولم ينكر ذلك علي أحد، النبي ﷺ وغيره؛ لعموم لفظ أحد، إلا أن فيه ضعفًا؛ لأنه لا معنى للاستدلال بعدم إنكار غير النبي ﷺ مع حضرته، وعدم إنكاره إلا على بعد (١).
وفي الحديث دليل على: جواز ركوب الصبي المميز الحمار وما في معناه، وأن الولي لا يمنعه من ذلك، وأن صلاته صحيحة، وأن الإمام سترة لما وراءه، وجواز إرسال الدابة من غير حافظ، أو مع حافظ غير مكلف، وعلى احتمال بعض المفاسد لمصلحة أرجحَ منها؛ فإن المرور أمام المصلين مفسدة، والدخول في الصلاة وفي الصف مصلحة راجحة، فاغتفرت المفسدة للمصلحة الراجحة من غير إنكار.
* * *
الحديث الرابع
عَنْ عَائشِةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرِجْلَايَ في قِبْلَتِهِ، فَإذَا سَجَدَ، غَمَزنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وَإِذَا قَامَ، بَسَطْتُهُمَا، وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ (٢).
تقدم الكلام على عائشة.
وأما قولها: "فإذا سجد غمزني"، قال صاحب "المطالع": أي: طعن بإصبعه فيَّ لأقبضَ رجليَّ من قبلته (٣).

(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٤٤ - ٤٥).
(٢) رواه البخاري (٣٧٥)، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على الفراش، ومسلم (٥١٢)، كتاب: الصلاة، باب: الاعتراض بين يدي المصلي.
(٣) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ١٣٥).

1 / 556